حـــوار مــع لحــــظة
جلست يوماً بين يدي الله تعالى نادماً على أوقات قد سلفت من عمري وأستدعيت لحظة من لحظات حياتي
فقلت لها: أريدك أن ترجعي إلي حتى أستغلك بالخير
قالت : إن الزمان لا يقف محايداً أبداً
قلت : يالحظة أرجوكي ارجعي إلي حتى أنتفع بك وأعوض تقصيري فيك
قالت: وكيف أرجع وقد غطتني صفحات أعمالك
قلت: افعلي المستحيل وأرجعي فكم من اللحظات قد ضيعتها بعدك ؟
قالت : لو كان الأمر بيدي لرجعت ولكن لا حياة لمن تنادي وقد طويت صحائف أعمالك ورفعت إلى الله تعالى
قلت: وهل يستحيل رجوعك إلى و أنت تخاطبني ؟
قالت: إن اللحظات في الحياة إما صديقة ودودة تشهد لصاحبها وإما عدوة لدودة تشهد عليه وأنا من اللحظات التي هي من أعدائك والتي تشهد عليك يوم القيامة فكيف يجتمع الأعداء ؟
قلت: ياحسرتى على ما ضيعت من عمري من لحظات ولكني أرجوكي ارجعي إلي حتى أعمل فيك صالحاً فيما تركت وسكتت اللحظة
فقلت: يالحظة! ألا تسمعيني؟ أجيبي أرجوك
قالت: ياغافلاً عن نفسه يا مضيعاً لأوقاته ألا تعلم إنك الآن من أجل إرجاع لحظة قد ضيعت لحظات ممن عمرك فهل عساك أن ترجعها كذلك ؟ ولكن لا أقول إلا
" إن الحسنات يذهبن السيئات "
فبادر وأعمل واجتهد واتق الله حيثما كنت وأتبع السئية الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن
د/ جاسم المطوع
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: المجلس العام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق