الثلاثاء، 27 يناير 2015

إنّكم مثلهم ؟؟














إنّكم مثلهم extra6.png







سُئِـل الشيخ الشعراوي عن رأيه في كتاب أحد المستهزئين بالإسلامـ الذي كثر عنه الحديث في التسعينيات ، فرد : لم أقرأه و لن أقرأه...

فقالوا كيف و قد كثر الكلام عنه؟

فقرأ عليهم الشعراوي قول الله تعالي في سورة النساء :

" قد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (140) " .. النساء



{
إنا كفيناك المستهزئين}

- "هذا وعْدٌ من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أنْ لا يضره المستهزئون، وأنْ يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل الله تعالى، فإنَّه ما تظاهر أحدٌ بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة".

(السعدي)



{
ولعذاب الآخرة أشد وأبقى}

- "والقصة في إهلاك الله واحداً واحداً من هؤلاء المستهزئين معروفة، قد ذكرها أهل السِّيَر والتفسير، وهم على ما قيل: نفر من رؤوس قريش، منهم: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسودان: ابن المطلب وابن عبد يغوث، والحارث بن قيس".

(ابن تيمية)




وهذه أمثلة:

( أبو لهب )

- كان من أشد الناس تكذيبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل للنبي صلى الله عليه وسلم: "تبا لك! ألهذا جمعتنا؟!".

وقد أخذ الله أبا لهب بمكة، إذ أصابه بمرض خبيث يقال له: مرض العدسة، وكان ذلك يوم هزيمة المشركين ببدر، فجمع الله عليه البلاء والعذاب النفسي والبدني، فمات شر ميتة.

ولما أصابته تباعد عنه بنوه، وبقي بعد موته ثلاثاً، لا تقرب جنازته، ولا يحاول دفنه، فلما خافوا السُّبَّةَ في تركه، حفروا له، ثم دفعوه بعود في حفرته، وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه.

(تاريخ الطبري)



( أبو جهل )

- كان من أشد قريش عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، هلك ببدر وهو يرى شابان صغيران يرميانه، قتله ابنا عفراء, واجتز رأسه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أحد المستضعفين من المسلمين، وذلك زيادة في إذلاله.



( عقبة بن أبي معيط )

- هو الذي وضع سلا الجزور-جلد بعير مذبوح- بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي عند الكعبة، وضحك لذلك كفار قريش،

دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى طائفة من قريش ..

قال ابن مسعود: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأتبع أصحاب القليب لعنة) رواه البخاري.



( الأسود بن المطلب )

- كان يقول لأصحابه مستهزئا بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته: "قد جاءكم ملوك الأرض، ومن يغلب على كنوز كسرى وقيصر، ويصفرون ويصفقون ضحكا وسخرية"، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمى ويثكل (يفقد) ولده، فمات أعمى أثكل .

(سيرة ابن هشام)



( كسرى )

مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستهزأ به، فقتله الله بعد قليل، ومزق ملكه كل ممزق، ولم يبق للأكاسرة مُلك، فكل من أبغض النبي صلى الله عليه وسلم وعاداه، فإن الله يقطع دابره، ويمحق عينه وأثره،



وهذا تحقيق لقوله تعالى: {
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ } .


- وكفاية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممن استهزأ به أو آذاه ليست مقصورة على إهلاكه بقارعة أو نازلة، بل صور هذه الكفاية متنوعة: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}


- "كان رجل نصرانياً فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانياً، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض...( حصل ذلك مرارا) فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه" رواه البخاري.



فلنعمل بوصية عمر بن الخطاب :

أميتوا الباطل بالسّكوت عنه ولا تثرثروا فيه فينتبه الشامتون



الباطل يموت بهجره ويحيا بتناقله,

فكفار قريش كانوا يقولون قصائدا وأشعارا تذم الرسول صلى الله عليه وسلّم وصحابته الكرام ،

لكنها لم تصل لنا لأن المسلمين لم يتناقلوها ولم يولّوها أدنى اهتمام, فأندثرت وماتت ومات أثرها.
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق