الجمعة، 23 مايو 2014

إماطة الأذى


















لا تغتري بصلاحك !





منذ أيام ولا زال ذلك الموقف يتردد في ذاكرتي من حينٍ إلى حين .





موقف علمني درساً بعنوان:

( لا تغتري بصلاحك!)

واتمنى أن لا أنساه ولاتنسيه أنتي يا أُخيه ..!





وإليك الموقف ياحبيبه :

...

في يومي الشاق قليلاً بعد أعمال الجامعة، ذهبت لأركب حافلتي(الباص).





دخلت وعيناي تقول: أين المقعد لأرتاح وأُلملم قليلاً من نشاطي !





وقبل أن أَصل إلى مقعدي، واجهتني (كيسه) بين المقاعد وتعتبر أذية؛لأن مليئة بالقمامة(أكرمكم الله) ولا تُسهل العبور للمارين!





مررت بها .. للأسف :

مرور اللئام وليس الكرام!





جلست وكأن شيئاً لم يَحدث!





بعدها بدقائق قلائل!

دخلت فتاة .. لا يَظهر عليها أثر الهُداة!





وكانت 🔻

عباءتها تموج بموضتها !





لم تكد تدخل من باب حافلتها إلا وكشفت عن وجهها !





إشمئزيت من تصرفها ..ولكن لم تمر سوى ثواني فقط..

حتى وصلت لمكان الكيس(القمامة)

فـ نظرت إلى الكيسة مستغربة .. ثم تغطت وحملتها!





وسألتني:

هل يوجد سلة مهملات قريبة؟





فأجبت أنا (المغتره بصلاحها!):

لا اعلم ..!





وحتى لم أُساعدها بالبحث عن المكان المخصص لذلك!





وخرجت ولم تُطل قليلاً حتى دخلت.. حينها أحببت تصرفها بل أحببتها هي بمجرد عَملها هذا، وتذكرت حديث الحبيب -ﷺ- !





فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً, فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ, وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ))

رواه مسلم في صحيحه.





وقد أخرجت طعامي المكون: من بعض الحلوى.

فأحببت أن أُهديها !





وكانت خلفي تماماً، استدرت بوجهي لها ومددت الحلوى تلطفاً معها !





وفي هذه اللحظة:





فـَاجأني الردَ .. بل استحقرت نفسي جّدَ





قالت بلسان صالحة:

أنا صائمة .. صائمة !





وكان موافقاً ليوم الخميس !

يا الله





لم تنتهي عبارتها الحانية وهي علي كالجبال الساقطة!





فحينها أخذَت الحلوى مني بتلطف

وقالت:

سأدعو لك عند الفِطر ..!

عندها قلبي تفطر حَزن على نفسي المُفرطة!





يا الله .. نستحقر الكثير بذنوبهم الظواهر !

وأغرتنا حسنةٌ علينا في الظاهر !





ونسينا ان العُقبى هي لأهل ( السرائر).!





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق