السبت، 20 سبتمبر 2014

مولد نبي الهدى بداية لعام جديد يكسوه االحب والخير


نبى الهدى. مولده بداية لعام جديد يكسوه الحب والخير والتسامح


بقلم .. ماجده الطباخ ..



تحتفل الأمة العربية والإسلامية هذه الأيام بمولد النبي الشريف، الذي لم يكن مولده هدي ورحمة لأمة الإسلام فقط بل كان هداية وحب وخير للعالم أجمع قال الله تعالي "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وبجمال ما يحمله لنا مولد الرسول الكريم من خير وبركة وبداية لعالم جديد يكسوه الحب والرحمة والتسامح وتتشعب في انحائه السعادة والمساواة والعدل وينسم هواءه بالمغفرة والإيمان ونعيشه الان بما نتوارثه من أخلاق حميدة ومعان سامية يكون فيها النبي الكريم سيدنا وقدوتنا وملاذنا وسندنا بكرم الأخلاق وصدق المعاني وجمال الشفاعة. قال تعالي "قل يا أيها الناس اني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون" [الأعراف] 158.

عن عظمة مجيء الرسول وكيف كان مولده رحمة للعالمين يقول الدكتور صلاح الدين زيدان عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق إذن رب العالمين أن يرسل محمد صلي الله عليه وسلم ليأخذ بيد البشرية من الشقاء إلي السعادة والطمأنينة، فقد وصلت البشرية قبل مجيء محمد إلي حالة سيئة، حيث انحطت عقائدها وانحرف فكرها فمن البشر من عبدالحجر، ومنهم من عبدالحيوان، ومنهم من عبدالشمس والقمر، ومنهم من انحرف فعبدالبشر، وهذا التفسير في العقيدة أشقي الناس لأنهم يعتقدون الباطل. ومن هنا فإن مولد رسول الله رحم الناس من العقائد الباطلة الفاسدة وقدم لهم عقيدة صريحة ومريحة وهي ان الله الخالق واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وهذه العقيدة الصحيحة دخلت إلي عقول وقلوب الناس فسعدوا بها وأقبلوا علي الإسلام يعتنقونه بسعادة لأنهم وجدوا في عقيدته الفطرة السوية، فالخالق هو الله ولابد أن يكون الخالق هو الرازق هو المقدر للأقدار وبالتالي هو الذي يحاسبنا عما قدمنا في دنيانا عند الحساب.

ويشير الدكتور صلاح إلي أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان مجيئه رحمة للأنثى فعندما أتي وجد البشرية تنكر علي الأنثى حق الحياة". وإذا بشر أحدكم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم"، إما أن يعاملها بالقوة واما أن يدفنها حية في التراب فأتي محمد ليأخذ بيد الأنثى ويعلي قدرها حتي انه يرفعها بمراتب فوق الذكر، الأولي بالرعاية هي الأم ثم الأم ثم الأم ثم الأب، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات وجعل الأنثى في الميراث تفوق علي الذكر في مواضع كثيرة فتأخذ نصيبا أكبر من نصيب الذكر، فهذا أسعد البشرية وأنصف نصف البشر وهم الإناث.

ويؤكد زيدان أن محمدا عندما أتي وجد الناس يشربون الخمر ليلا ونهارا فحرم المسكرات فسعد الناس بالعقول المتفتحة المفكرة التي تحترم قيمة الحياة، ووجد الحياة محكومة بالقوة فالقوي هو السيد يظلم ولا يجد من يردعه ولا يوجد نظام ولا قانون يحمي الضعفاء والمظلومين فأقام العدل وأقام الحق وأخذ الحق من الظالم وأعطاه للمظلوم فأنصفه وسوي بينهم وجعل لا فرق بين إنسان وإنسان إلا بالتقوى، ومن هنا استوت البشرية في جميع الحقوق وكان لهم حرية الاعتقاد، وكان مجيء محمد صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين.

ويقول الدكتور علوي أمين أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: إن الرحمة من صفات الله سبحانه وتعالي وان سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رحمة من عند الله فالله رحمته وسعت كل شيء حيث يقول الله تعالي: "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل علي الله إن الله يحب المتوكلين"، فرحمة النبي يمكن أن يقال عنها إنها خير ما قدمه ربنا للبشرية وجعله علي لسان نبينا الكريم، والرحمة هنا تعني أن الرسول أعطي الجميع من نوره فهو رحمة علي سيدنا آدم أبوالبشر عليه السلام وبالتالي رحمة علي خلق الله إلي أن تقوم الساعة.

ويذكر علوي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان في كل حركة من حركاته وكل نفس من أنفاسه تراه بلسميا شافيا أو من كان يشرف بالتعامل معه، فلم تكن الرحمة التي حملها من عند الله سبحانه وتعالي قصرا علي البشر فقط بل وكانت أيضا تغمر الطير والحيوان والنبات وكل دابة علي الأرض فهو القائل "وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"، وقال صلي الله عليه وسلم: "من رحم ولو ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة". عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها، إلا يسأل الله عنها يوم القيامة". قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: "حقها أن تذبحها فتأكلها، ولا تقطع رأسها فترمي به".

وعن كيفية التمسك بالرحمة المهداة والاهتداء بها سيرا علي خطي النبي الكريم في تلك الأيام العصيبة التي تمر بها أمتنا العربية بصفة عامة ومصرنا الحبيبة بصفة خاصة يقول علوي إذا كان النبي صلي الله عليه وسلم قد انتقل إلي جوار ربه الكريم فمازالت رحمته المهداه يتناقلها جيلا عن جيل بحفظ الله لكتابه فهو الرحمة التي تمشي علي الأرض، لذا لابد أن نهتدي بهداه ونتلمس منه الرحمة ونلتزم بأقواله وأفعاله وننفذ ما أمرنا به ونترك ما نهانا عنه.



منقول ....









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق