=============================
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة المحرمة بحج أو عمرة أن تلبس النقاب والقفازين ،
رواه البخاري.
ولم يَرِدْ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة أن تستر وجهها ،
ولا أنه صلى الله عليه وسلم أمرها بكشف وجهها .
ولذلك كانت النساء المحرمات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
فنهي المرأة عن لبس النقاب والقفازين معناه :
أنها لا تلبس ثيابا مفصلة على قدر الوجه واليدين ، وليس معناه أنها لا تغطيهما مطلقا .
وهذا كما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل المحرم أن يلبس القميص والسراويل (تشبه البنطلون) ؛
فهذا ليس معناه أن يبقى الرجل عاريا ، بل يستر بدنه بالإزار والرداء .
فالرجل نهي عن لبس الثياب المفصلة على قدر البدن ،
وأمر بستر بدنه بغير ذلك من الثياب ، فكذلك المرأة نهيت عن لبس النقاب والقفازين ،
لكنها تستر وجهها وكفيها بغيرهما .
قال ابن القيم رحمه الله : " فإن النبي صلى الله عليه وسلم
لم يشرع لها [يعني : المرأة] كشف الوجه في الإحرام ولا غيره ،
وإنما جاء النص بالنهي عن النقاب خاصة ، كما جاء بالنهي عن القفازين ،
وجاء النهي عن لبس القميص والسراويل ، ومعلوم أن نهيه عن لبس هذه الأشياء
لم يُرِدْ أنها تكون مكشوفة لا تستر البتة ، بل قد أجمع الناس على أن الرجل يستر بدنه بالرداء والإزار ...
فكيف يزاد على موجَب النص ، ويفهم منه أنه شرع لها كشف وجهها بين الملأ جهارا ؟
فأي نص اقتضى هذا ، أو مفهوم أو عموم أو قياس أو مصلحة ؟
! بل وجه المرأة كبدن الرجل ، يحرم ستره بالمُفَصَّل على قدره كالنقاب والبرقع ،
بل وَكَيَدِها ، يحرم سترها بالمُفَصَّل على قدر اليد كالقفاز ،
وأما سترها بالكم ، وستر الوجه بالملاءة والخمار والثوب : فلم يُنه عنه البتة "
انتهى من " بدائع الفوائد "
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة "
" لا تلبس المحرمة بحج أو عمرة نقابا ولا قفازين حتى تحل من نسكها التحلل الأول ،
وإنما تسدل خمار رأسها على وجهها إذا خشيت أن يراها رجال أجانب ،
وليست خشيتها من ذلك مستمرة ؛ لأن بعض النساء ينفردن بمحارمهن ،
ومن لم تتمكن من الانفراد عن الأجانب تستمر سادلة خمارها على وجهها ،
ولا حرج عليها في ذلك ، وهكذا تغطي يديها بغير القفازين ، كالعباءة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" ومعنى : ( لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ) أي :
لا تلبس ما فُصِّلَ وقُطِّعَ وخِيط لأجل الوجه كالنقاب ، ولأجل اليدين كالقفازين ,
لا أن المراد أنها لا تغطي وجهها وكفيها كما توهمه البعض ،
فإنه يجب سترهما ، لكن بغير النقاب والقفازين " .
انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز"
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع"
" لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهي المرأة عن تغطية وجهها،
وإنما ورد النهي عن النقاب ، والنقاب أخص من تغطية الوجه ،
لكون النقاب لباس الوجه ، فكأن المرأة نهيت عن لباس الوجه ،
كما نهي الرجل عن لباس الجسم" انتهى .
وبهذا يتبين أن سبب نهي المرأة المحرمة عن لبس النقاب :
هو كونه قد فُصِّل على قدر الوجه ،
ولهذا قال العلماء : وجه المرأة في الإحرام كبدن الرجل .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
sff kid hglvHm hglpvlm uk gfs hgkrhf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق