مـا حكم وضع الكتب على المصحف؟
======================
أجمع أهل العلم على وجوب صيانة المصحف واحترامه ،
وتحريم تعريضه للامتهان والابتذال .
ولا ريب أن احترام المصحف وتعظيمه من تعظيم شعائر الله ،
وقد قال الله تعالى :
( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الحج/ 32 .
:rroo::rroo::rroo:
لا حرج في وضع مصحف فوق مصحف ،
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
" يجوز وضع مصحف على مصحف "
انتهى من"الفتاوى الحديثية" .
أما وضع كتاب - أو كتب - غير المصحف فوق المصحف ، فينهى عنه ،
وأقل أحوال ذلك الكراهة .
:rroo::rroo::rroo:
قال الحكيم الترمذي رحمه الله :
" ومن حرمته - يعني المصحف - إذا وضع أن لا يتركه منشورا ،
وأن لا يضع فوقه شيئا من الكتب ، حتى يكون أبدا عاليا على سائر الكتب " .
انتهى من "نوادر الأصول"
:rroo::rroo::rroo:
وقال البيهقي رحمه الله ، في جملة الآداب مع كتاب الله :
" وَمِنْهَا : أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَى الْمُصْحَفِ كِتَابٌ آخَرُ ، وَلَا ثَوْبٌ ، وَلَا شَيْءٌ ؛
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُصْحَفَانِ ، فَيُوضَعَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ : فَيَجُوزُ
" انتهى من "شعب الإيمان". وينظر : " الفتاوى الحديثية" .
:rroo::rroo::rroo:
وسئل الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله :
ما حكم وضع الكتب على المصحف؟
فأجاب :
" القرآن كلام الله ، وهو ما بين الدفتين ، وكلام الله واجب الاحترام ،
لا يجوز أن يمتهن بحال من الأحوال ، وممتهن القرآن على خطر عظيم ؛
لأنه استخفاف بقائله وهو الله -عز وجل- .
فوضع الكتب على المصحف : إن كان من غير قصد ،
فالساهي والغافل معفو عنه .
وإذا كان من جهل أيضاً : فالجاهل معذور .
يبقى إن كان من عالم وعارف وذاكر : فإنه لا يجوز؛ لأن هذا نوع امتهان " .
انتهى من "شرح عمدة الأحكام" .
:rroo::rroo::rroo:
وإذا كان يظهر من حال ما يوضع فوق المصحف : أنه يوضع صيانة له ،
ويجعل المصحف وقاية له ، أو كان الشيء الذي فوق المصحف شيئا ممتهنا :
فلا شك في تحريم ذلك ، لأن في هاتين الصورتين ، وما يشبههما ،
امتهانا ظاهرا لكتاب الله ، وهو محرم لا شك فيه . .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق