الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

الدرس 20 من اذكار الصباح والمساء سبحان الله وبحمده عدد خل




الدرس اذكار الصباح والمساء سبحان 14169586081.gif





الدرس 20 من اذكار الصباح والمساء

"سبحان الله وبحمده عدد خلقهِ ورِضَا نفسِهِ وزِنُة عَرشِهِ ومِداد كلماته
"



موعدنا اليوم مع شرح لذكر من اعظم الاذكار واكثرها أجراً











الدرس اذكار الصباح والمساء سبحان 14168256952.gif



معنى قول (سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه)



http://ift.tt/1sXjQIo







الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:



فالكلمات المذكورة جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه وغيره عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: ما زلت على الحال التي فارقت عليها؟! قالت نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن:
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

ومعنى سبحان الله تنزيها له وتعظيما وتقديسا له سبحانه وتعالى، وهذا الذكر من أعظم الأذكار وأكثرها أجرا.

والمراد بالعدد والرضى والزنة والمداد المبالغة في كثرة التنزيه

والتسبيح لله تعالى والثناء عليه.

والمعنى: أسبح الله تعالى عددا كعدد خلقه كثرة، ورضى نفسه عمن رضي عنه من عباده، وهذا لا ينقطع ولا ينقضي، ومعى زنة عرشه: بمقدار وزنه، يريد عظم قدرها، ومداد كلماته: يجوز أن يكون قطر البحار

كما قال تعالى: (
قُ لْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي )

(الكهف: 109).

ويجوز أن يكون المراد المدد الواصل من الله تعالى لكل شيء، وقيل: مداد كلماته أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة.

ذكر هذه المعاني النووي والسيوطي في شرحهما للحديث.

والله أعلم.

اسلام ويب



الدرس اذكار الصباح والمساء سبحان 14169582603.gif


شرح الحديث المشتمل للذكر من رياض الصالحين للشيخ بن العثيمين رحمه الله



وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال مازلت على الحال التي فارقتك عليها قالت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته رواه مسلم .

وفي رواية له سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضاء نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته .

وفي رواية الترمذي ألا أعلمك كلمات تقولينها سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه

سبحان الله رضا نفسه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله رضا نفسه

سبحان الله زنة عرشه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله زنة عرشه

سبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته .



الشَّرْحُ



هذه الأحاديث من الأحاديث التي فيها بيان فضيلة نوع من أنواع الذكر وهو ما روته أم المؤمنين جويرية بنت الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج من عندها الفجر ثم رجع إليها ضحا وهي تسبح وتهلل فبين لها صلى الله عليه وسلم أنه قال بعدها كلمات تزن ما قالت منذ الفجر أو منذ الصبح سبحان الله وبحمده عدد خلقه ثلاث مرات سبحان الله وبحمده رضا نفسه ثلاث مرات سبحان الله وبحمده زنة عرشه ثلاث مرات سبحان الله وبحمده مداد كلماته ثلاث مرات .

أما سبحان الله وبحمده عدد خلقه فمعناه أنك تسبح الله عز وجل وتحمده عدد مخلوقاته ومخلوقات الله عز وجل لا يحصيها إلا الله كما قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو .

وأما سبحان الله وبحمده زنة عرشه وزنة عرشه لا يعلم ثقلها إلا الله سبحانه وتعالى لأن العرش أكبر المخلوقات التي نعلمها فإن النبي صلى الله عليه وسلم يروى عنه أنه قال إن السماوات السبع والأرضين السبع في الكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة إذا فهو مخلوق عظيم لا يعلم قدره إلا الله عز وجل .

وأما سبحان الله وبحمده رضا نفسه فيعني أنك تسبح الله وتحمده حمدا يرضى به الله عز وجل وأي حمد يرضى به الله إلا وهو أفضل الحمد وأكمله .

وأما سبحان الله وبحمده مداد كلماته والمداد ما يكتب به الشيء وكلمات الله تعالى لا يقارن بها شيء قال الله تعالى { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم }

وقال تعالى { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا } فكلمات الله تعالى لا نهاية لها فالمهم أنه ينبغي لنا أن نحافظ على هذا الذكر .

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ( ثلاث مرات )

سبحان الله وبحمده رضا نفسه ( ثلاث مرات )

سبحان الله وبحمده زنة عرشه ( ثلاث مرات )

سبحان الله وبحمده مداد كلماته ( ثلاث مرات )

فيكون الجميع اثنتي عشرة مرة .




الدرس اذكار الصباح والمساء سبحان 14169582603.gif

هذا النّوع الأوّل من الأذكار الجامعة، وله ألفاظ عدّة:



أ ) إمّا أن تجمع بين التّسبيح والتّحميد عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته ثلاث مرّات، وهذه رواية مسلم وأصحاب السّنن.



ب ) أو تفرد التّسبيح والتّحميد كلّ على حدة، ( سبحان الله عدد خلقه ....، الحمد لله عدد خلقه...)، كما في رواية مسلم مع زيادة عند النّسائي.



ج ) أو تجمع بين التّسبيح والتّحميد، والّتهليل، والتّكبير عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته. وهذه رواية للنّسائي.



د ) أو تقتصر على التّسبيح، فتكرّر ( سبحان الله عدد خلقه ) ثلاثا، و( سبحان الله رضا نفسه ) ثلاثا، و( سبحان الله زِنة عرشه ) ثلاثا، و( سبحان الله مداد كلماته ) ثلاثا. وهذه رواية التّرمذي.



- قولها : ( خرج من عندها ): رواية مسلم فيها: " بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا "، ومسجدها هو مكان صلاتها.



وفي الحديث مشروعيّة اتّخاذ المرأة مصلًّى في بيتها ، لا سيّما في خدرها، ويؤيّد ذلك أحاديث كثيرة منها ما رواه الإمام أحمد وابن خزيمة عن أُمِّ حُمَيْدٍ امرأَةِ أبِي حُمَيْدٍ السّاعِدِيِّ رضي الله عنه أنّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ ؟

قَالَ: ((
قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي ، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي )).



قَالَ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللهَ عزّ وجلّ.



بل يستحبّ للرّجل العاجز عن الذّهاب إلى المسجد أيضا أن يتّخذ مسجدا في بيته لصلاته، أو لم يكن عاجزا فيتّخذ مكانا للتطوّع فيه.



فقد روى البخاري عن محمُودِ بنِ الرّبِيعِ الأَنصَارِيِّ رضي الله عنه أنَّ عِتْبَانَ بنَ مالِكٍ رضي الله عنه كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قالَ لِرسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: يا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى ؟ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ: (( أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ )) فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنْ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم.



- قولها : " ثمّ رجع بعد أن أضحى ": فيه حرص النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على المكث في المسجد إلى الضّحى.



- قوله : " ما زلتِ على الحال الّتي فارقتك عليها " فيه بيان اجتهاد جويريّة بنت الحارث على ذكر الله تعالى، وعبادة الله.



وفيه بيان أنّ من العبادات المسنونة: الجلوس لذكر الله الأذكار المشروعة غير قراءة القرآن.

وهذه الجلسة حرِص عليها السّلف كما يحرص المسلمون اليوم على غذائهم.




- قوله : ( أربع كلمات ): أي أربع جمل، كما سبق بيانه.



- ( منذ اليوم ): أي في اليوم، لأنّ " منذ " الحرفيّة لها معنيان: معنى ( من ) إذا دخلت على ماضٍ، نحو قولك: " ما رأيته منذ أمس "، وتأتي بمعنى ( في ) إذا دخلت على حاضر كهذا الحديث، قال ابن مالك رحمه الله عن ( مذ ومنذ ):



( وَإِنْ يَـجُـرَّا فِـي مُـضِـىٍّ فَكَـ ( مِـنْ ) هُـمَا وَفِـي الحُضُـورِ مَعْـنَى ( فـي ) اسْـتَبِنْ )



- قوله : ( لوزنتهنّ ): أي: إنّ الأجر الّذي يتحصّل عليه العبد من ترديد هذه الكلمات ثلاث مرّات يعدل أجر من جلس من الفجر إلى الضّحى وهو يذكر الله تعالى، وهذا أحد وجوه كونها جامعة، فهي شاملة لعظيم الأجور زيادة على شمولها لعظيم المعاني.



- قوله : ( عدد خلقه ) أي: قدر عددِ خلقِه، وهو وإن كان محصورا لكن لا يعلم عدد خلقه إلاّ الله، من إنس وجنّ، وملائكة الّذين قال فيهم المولى تبارك وتعالى:{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدّثر: من الآية31]

والدوابّ صغيرها وكبيرها، بَرّيها وبحريّها، الطّائر والزاحف والماشي منها، والنّبات وكلّ ما خلق الله تعالى !




- قوله : ( رضا نفسه ): أي أسبّحه تسبيحا قدر ما يرضاه.



- قوله : ( وزنة عرشه ) أي أسبّحه بمقدار وزن عرشه، ولا يعلم وزنه إلاّ الله تبارك وتعالى، فهو أكبر مخلوقات الله على الإطلاق.



- قوله : ( مداد كلماته ) المداد يطلق على أمرين:



الأوّل: الحبر الّذي يكتب به.



والثّاني: العدد، وهو مأخوذ من المدد، فإذا مددت الشّيء زدت في عدده، ومنه قوله تعالى:{ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [الإسراء: من الآية6]، ويمكن أن يكون الحبر سمّي مدادا لأنّه يمدّ به القلم.



ويحتمل الحديث المعنيين، أي لو كتب كلام الله تعالى بمداد فأنا أسبّحه بمقدار ذلك الحبر، أو يقال: أي: مثل عدد كلماته.



قال العلماء: واستعماله هنا للمبالغة، وإلاّ فإنّ كلمات الله تعالى لا تحصر بعدّ ولا غيره، لأنّه ذكر أوّلا ما يحصره العدّ الكثير من عدد الخلق، ثمّ زنة العرش، ثمّ ارتقى إلى ما هو أعظم من ذلك. وعبر عنه بهذا، كأنّه قال : ما لا يحصيه عدٌّ ، كما لا تحصى كلمات الله تعالى.



قال في "تحفة الأحوذي":





" والحديث دليل على فضل هذه الكلمات ، وأنّ قائلها يدرك فضيلة تكرار القول بالعدد المذكور ، ولا يتّجه أن يقال: إنّ مشقّة من قال هكذا أخفّ من مشقّه من كرّر لفظ الذّكر حتّى يبلغ إلى مثل ذلك العدد، فإنّ هذا باب منحه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعباد الله وأرشدهم ودلّهم عليه، تخفيفا لهم، وتكثيرا لأجورهم من دون تعب ولا نصب، فلله الحمد ".



الدرس اذكار الصباح والمساء سبحان 14169582604.gif









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق