مخطوطة بألمانيا تثبت أن القرآن لم يحرّف
قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
سورة الحجر آية 9
قول الإمام الطبري رحمه الله :
" ( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ ) وهو القرآن ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال : وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه ، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله : ( لَهُ ) من ذكر الذكر .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
عن قتادة : ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال : حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا ، أو ينقص منه حقا .
وقيل : الهاء في قوله ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ، بمعنى: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه " انتهى باختصار.
إنها مخطوطة للقرآن الكريم موجودة في مكتبة جامعة توبنجن Tübingen University تم فحصها من جديد وتحديً في نهاية 2014 وتبين للباحثين أن هذه المخطوطة كتبت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم 20-40 سنة، أي في زمن خلافة سيدنا عثمان وسيدنا علي وسيدنا معاوية رضي الله عنهم.
المخطوطة عبارة عن صفحات من القرآن الكريم (ليست نسخة كاملة إنما قسم من المخطوطة الأصلية).
البحث الذي قامت به جامعة توبنجن للمخطوطة المحفوظة لديهم يؤكد أن هذه النسخة تعود للقرن السابع الميلادي، أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بفترة وجيرة، ولذلك تعتبر من أقدم النسخ المكتشفة للقرآن الكريم.
وهذا يعني أن هذه المخطوطة تعتبر من المخطوطات الأولى للقرآن الكريم، والتي قام الباحثون Wilfried Lagler و Kerstin Strotmann و Karl Guido Rijkhoek من الجامعة المذكورة (قسم الدراسات الشرقية الإسلامية والمصرية القديمة) وذلك بفحص هذه المخطوطة أخذوا ثلاث عينات أثبتوا بنسبة 95 % أنها تعود للفترة من 20 إلى 45 سنة بعد وفاة النبي الكريم (649م - 675م).
يؤكد الباحثون أن هذه المخطوطة نادرة جداً وقاموا بتصوير صفحات منها وعرضها على موقع الجامعة والمخطوطة المكتشفة هي قسم من القرآن الكريم، وبالتحديد من منتصف القرآن.
صفحة من القرآن الكريم كتبت بعد وفاة النبي الكريم بعشرين عاماً تقريباً، وكتب فيها قوله تعالى من سورة الكهف:
(انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا)
الكهف: 96-106].
بعد تدقيق صفحات المخطوطة تبين أنها مطابقة مئة بالمئة للقرآن الذي بين أيدينا اليوم، فليس هناك زيادة أو نقصان في آية أو كلمة أو حرف!!
تأملوا هذا التطابق المذهل: كتاب يكتب قبل 1400 سنة ويبقى محفوظاً بشكل كامل.. ماذا نسمي هذه العملية؟
إنها حفظ مذهل للقرآن الكريم!
سبحان الله العلى القدير
لرؤية المخطوطة
http://idb.ub.uni-tuebingen.de/digli...1#current_page
عبد الدائم الكحيل
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: المجلس العام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق