الأحد، 30 نوفمبر 2014

دورة الانجاز الاستراتيجى للمحاضر العالمى رشاد فقيها


دورة خبير التنمية البشرية والمحاضر العالمى رشاد فقيها

الانجاز الاستراتيجى

STRATEGIC ACHIEVEMENT

البرنامج العملى لتعيش افضل سنة فى حياتك على الاطلاق

على مدار عدة سنوات عمل رشاد فقيها كمدرب ومحاضر للعديد من فئات المجتمع على اختلاف اعمارهم. فى العديد من الدول العربية والاجنبية كما درب ما يزيد عن 120 الف متدرب فى 14 دولة باللغتين العربية والانجليزية. وبصفته خبيرا معروف فى التنمية البشرية وسيكولوجية التطوير الشخصى او المهنى والاداء الاقصى فقد عمل كمستشار للعديد من الشخصيات القيادية فى العالم العربى, وقدم العديد من الدورات التدريبية للممدراء التنفيذيين والشخصيات المؤثرة والفعالة وبذلك تم اختياره ليكون واحدا من اكثر عشرين شخصية مؤثرة فى الشباب العربى. التقى رشاد بالعديد من الشخصيات السياسية والقياات العمالية المخضرمة والتى تركت بصمتها فى شخصيته,كما تم تكريمه من عدة جهات حكومية والشركات والجمعيات الخيرية فى عدة مدن محلية وعواصم عربية وذلك لعطائاته الفكرية وتاثيره الايجابى ومساهمته الانسانية على مستوى العالم العربى.

كيف تبدا عامك الجديد بقوة وتضع خطة شخصية لاخراج افضل مالديك ابتداء من اليوم .

لماذا تشارك فى هذا الحدث؟

· اذا كنت ترغب في تقديم أفضل أداء لديك في كل يوم.

· إذا كنت تنوي أن تجعل من كل عام أفضل سنة في حياتك.

· إذا كنت ترغب في تحمل المسئولية عن نجاحك الخاص.

· إذا كنت ترغب في تعزيز فرصك في الحياة وفي سوق العمل.

· إذا كنت قد وصلت بالفعل إلى مركز متقدم وتنوي الحفاظ على تقدمك.

· إذا كنت ترغب في رسم مسارك والتخطيط الصحيح ألهدافك.

· إذا كنت تريد أن تصبح شخصية حاسمة تتخذ أفعاال ذكية وكبيرة وتمتلك ثقة واعتزازا بالنفس.

· إذا كنت تريد أن تزيد من إنتاجيتك وجودة أدائك مع االحتفاظ بطاقتك وحماسك.

· إذا كنت ترغب في برمجة وتكييف نفسك ذهنيا ونفسيا وجسديا لصناعة نتائج مذهلة.

· إذا كنت تسعى إلى تصميم استراتيجيتك الخاصة وتنمية المهارات الحاسمة للنجاح.



فى حال حضورك لساعتن فى هذه الدورة ,واحساسك انك لم تتعلم ما يكفى لتصنع حياة اكثر ارضاء والهامه ,عليك ببساطة اعادة المادة التدريبية وسنقوم بارجاع قيمة الدورة كاملة اليك دون اى مساءلة .مع ان هذا البيان يبدوا جريئا الا انه ششىء اثق بالوفاء به.لماذا؟ لان المبادىء والتقنيات التى اعملها تنجح دائما.كل ماعليك هو ان توظفها لتعمل من اجلك.وسوف ادلك على الطريقة عندما تنضم الى فى هذه الدورة . احجز مقعدك الان!

شركة الجامعة للتعليم والتدريب

0566302870

18/2/1436

الساعه 4 عصرا الى 9 مساءا

بمسرح المركز الثقافى بمدارس الامعة بالخرج – طريق الملك عبد الله (العيون)

للحجز الادارة العامة لشركة الجامعة مع الجوال عالية

فترة الحجز المبكر الى الثلاثاء 2/10









: مجلة الحائط (قطوف) .. عدد شهر صفر 1436 إلحق حمل نسختك و


مجلة الحائط (قطوف) 1436 إلحق 36.gif

إخوتى فى الله





سلام الله عليكم ورحمته وبركاته





همسة إلى قلوبكم




حَقٌّ على العافية التي هي من أعظم فضل الله عليك أن تجعلها في طاعة ربك،

وأن تُريَ الله عز وجل منك في ليلك ونهارك إقبالَك على طاعته ومسابقتك إلى عبادته



وتذكروا قول الله عز وجل


قال تعالى { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)








نقدم إليكم مجلة الحائط ( قطوف ) .. " نهر الخير الذي لا ينضب " .





اللهم لك الحمد أن فتحت لنا باب هذا الخير العظيم .. ورزقتنا حسن الإستفادة منه .









تعريف بسيط بمجلة الحائط " قطوف " لمن يراها لأول مرة .









مجلة متميزة متنوعة تخاطب فئات عريضة من المسلمين









و مقالاتها تنشر باستمرار من فريق عمل فرسان الدعوة بـ موقع الطريق إلى الله



و تتم المراجعة الشرعية قبل النشر .





و بهذا نكون قد حللنا أهم المشاكل التي تواجه من يريد عمل مجلة حائط و هي أستمرار المقالات .. و وجود المراجعة الشرعية.

و التكلفة بسيطة جدا بفضل الله















العدد كما تعودنا يحتوي على 6 ورقات يتم طباعتها و تعليقها في المجلة













المجلة ذات شكل مميز و هو كالتالي :





مجلة الحائط (قطوف) 1436 إلحق 55794888.jpg













و فيها 6 أماكن لوضع الورق فيها كالتالي :


أضغط على الرابط وقل اللهم لك الحمد





بسم الله




لمعاينة العدد :




مجلة الحائط (قطوف) 1436 إلحق view.jpg
و يحتوي العدد على





شهر صفر





الفاروق عمر رضى الله عنه





ألا إن سلعة الله غالية





عظمة الله سبحانه وتعالى





تسبيح وتحميد وتكبير خير لكما من خادم





حال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القرءان








ولمزيد من الإستفادة إليكم الأعداد السابقة من المجلة لشهر صفر







مجلة قطوف 1434




http://ift.tt/1vyEMdp






مجلة الحائط (قطوف) 1436 إلحق sharurah.uploader-eb





( مجلة الحائط قطوف )

أيادي كثيرة تكاتفت لتقديم هذا الخير لك .. فكن واحداً منهم بنشر هذا الخير .



لقد سعينا لتقديم كل ما هو مفيد ومميز لكم جميعاً بهذه الأعداد الطيبة من المجلة .. وندعوا الله أن يتقبّل منا ويأجُرنا بإذن الله .

فشاركنا الأجر .. أنشر الموضوع و لا تدعه يتوقف عندك .





ربما أعجب أحد بالفكرة و قام بتنفيذها و طباعة العدد ويكون في ميزان حسناتكو كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الدال على الخير كفاعله "







ومن أراد مشاركتنا الأجر في تحضير المجلة

سواء بالمقالات أو التصميمات , باب الخير مفتوح للجميع

ويمكنكم التواصل معنا على الرابط التالي





http://ift.tt/1dbCtl7





ولا تنسوا فريق تصميم الموقع من دعواتكم الصالحة

وجزاكم الله خيرا









انواع ومراتب الذكرأنواع الدعاءوالفرق بين الاستغاثة والدعا


انواع ومراتب الذكرأنواع الدعاءوالفرق الاستغاثة extra5.png







انواع ومراتب الذكرأنواع الدعاء والفرق بين الاستغاثة والدعاء




ينبغي أن يعلم هنا أن ذكر الله جلّ وعلا ليس هو مجردَ التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير نعم هذا أجل الذكر وأفضله لكن ذكر الله عز وجل ليس منحصرا في هذا بل ذكر الله جلّ وعلا يتناول أنواعا مهمة جاء تبيانها وإيضاحها في كتاب الله جلّ وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكلها داخلة في الذكر لله تبارك وتعالى وهي في الجملة عباد الله ترجع إلى أربعة أنواع فتنبهوا لها رعاكم الله.



أما النوع الأول في ذكر الله تعالى فهو بإنشاء الثناء عليه تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ثناء وتمجيدا وتقديسا وتنزيها ومن ذلكم عباد الله الكلمات الأربع التي وصفهن عليه الصلاة والسلام بأنهن أحب الكلام إلى الله وقال في حديث آخر لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس

وكل ذكر مأثور وثناء وارد في القرآن والسنة على الله جلّ وعلا فهو داخل في هذا النوع.






النوع الثاني عباد الله الإخبار عن الله تبارك وتعالى بأحكام أسمائه وصفاته فهذا ذكر لله تعالى وأي ذكر، ذكر لله تبارك تعالى عظيم أن تذكره سبحانه بذكر أحكام أسمائه وصفاته فالإخبار عن الله بأنه يسمع ويرى يسمع أصوات العباد ويرى أعمالهم ويعلم أحوالهم وأنه تبارك وتعالى يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات وأنه أرحم بالناس من آبائهم وأمهاتهم وأنه يغفر السيئات ويقيل العثرات ويجبر الكسير ويغيث الملهوف إلى غير ذلك من الإخبار عنه جلّ وعلا فكل ذلك ذكر له سبحانه وبهذا نعلم عباد الله أن كتب العقائد المؤلفة على نهج أهل السنة كلها كتب ذكر لله جل وعلا فهي ذكر لله بمعرفته ومعرفة عظمته ومعرفة جلاله وكماله ومعرفة أسمائه الحسنى وصفاته العليا فكل ذلك ذكر لله تبارك وتعالى .


النوع الثالث عباد الله ذكر الله تبارك وتعالى بذكر أمره ونهيه والإخبار عنه جلّ وعلا بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا وأحل كذا وحرم كذا ورضي هذا وسخط ذاك فكل ذلك ذكر لله جلّ وعلا قال عطاء الخراساني رحمه الله مجالس الحلال والحرام مجالس ذكر لله كيف تصلي كيف تصوم كيف تحج كيف تبيع وتشتري كيف تنكح وتطلق وأشباه ذلك كل ذلك ذكر لله تبارك وتعالى بذكر أمره جلّ وعلا ونهيه وبهذا نعلم عباد الله أن الكتب المؤلفة في بيان الأحكام وفقه الشريعة وبيان الأعمال وفروع الأعمال كل هذه الكتب ذكر لله جلّ وعلا فمذاكرتها ومدارستها وتعلم الأحكام الواردة فيها كل ذلك من إقامة ذكر الله جلّ وعلا .



النوع الرابع عباد الله ذكر الله تبارك وتعالى عند أمره ونهيه فاذكره جلّ وعلا عند أمره لتفعل المأمور وتذكره جلّ وعلا عند نهيه لتترك المنهي وتجتنبه وهذا عباد الله يبن لكم خللا يقع فيه كثير من الناس ألا وهو أنهم يذكرون الله بذكر أمره ونهيه فيعلمون أنه أمر بكذا فلا يفعلونه وأنه نهى عن كذا فيقترفونه وذلك لقلة وضعف ذكرهم لله عند أمره ونهيه سبحانه فإذا قام بقلب المسلم ذكر لله تعالى عند الأوامر والنواهي يعظم إقباله على الله عز وجل طاعة وتذللا وخشوعا وخضوعا وانقيادا وامتثالا وحظ العبد من ذلك بحسب حظِّه من الذكر لله جلّ وعلا عباد الله فهذه أنواع أربعة لذكر الله جلّ وعلا مبينة في كتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام وكلها من إقامة ذكر لله عز وجل

وقد أوضح هذه الأنواع إيضاحا عظيما وبينها بيانا شافيا وافيا الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب وهو كتاب عظيم النفع كبير الفائدة لا يستغني عنه كل مسلم وقد ذكر رحمه الله عقب بيانه لهذه الأنواع أن من ذكر الله عز وجل بها فقد أتى بأفضل الذكر و أعظمه وأجله جعلنا الله جميعا من الذاكرين له حقا ومن الشاكرين له صدقا ومن العاملين بطاعته على ما يحب سبحانه





الذكر نوعان:





أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا ايضا نوعان:





أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو "سبحان الله عدد خلقه".





النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده.



وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول الله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضا ثلاثة أنواع:


1- حمد.

2- وثناء.

3- و مجد.




فالحمد لله الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئا بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدًا.



وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله:{ حمدني عبدي }، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال: { أثنى علي عبدي }، وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال:{ مجدني عبدي} [رواه مسلم].



النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضا نوعان:



أحدهما: ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه أمر بكذا، ونهيه عن كذا.



الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.



فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية.



و من ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، وموا قع فضله على عبيده، وهذا أيضا من أجل أنواع الذكر.



فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.



فأفضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من هذه الآثار، وإن أثمر شيئا منها فثمرة ضعيفة.



الذكر أفضل من الدعاء

الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟



ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }.



ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء مستجابا.



فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل.



قراءة القرأن أفضل من الذكر

قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجردا.



وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقيب السلام من الصلاة- ذكر التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد- أفضل من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن.



وهكذا الأذكار المقيدة بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من قراءة القران، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبة واستغفارا، أو يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات التي تحصنه وتحوطه.



فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجرا.



وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس، فيعطي كل ذى حق حقه، ويوضع كل شيء موضعه.



ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه، كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.



فهذا أصل نافع جدا، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية، لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابا وأعظم أجرا، وهذا يحتاج إلى معرفة بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله في مرتبته.


أنواع الدعاء



النوع الأول: دعاء العبادة: وهو طلب الثواب بالأعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين والعمل بمقتضاهما، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والذبح لله، والنذر له، وبعض هذه العبادات تتضمن الدعاء بلسان المقال مع لسان الحال كالصلاة. فمن فعل هذه العبادات وغيرها من أنواع العبادات الفعلية فقد دعا ربه وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، والخلاصة أنه يتعبد لله طلباً لثوابه وخوفاً من عقابه. وهذا النوع لا يصح لغير الله تعالى، ومن صرف شيئاً منه لغير الله فقد كفر كفراً أكبر مخرجاً من الملة، وعليه يقع قوله تعالى([1]): {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين}([2]).



وقال تعالى:
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}([3]).


النوع الثاني: دعاء المسألة: وهو دعاء الطلب: طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر، وطلب الحاجات، ودعاء المسألة فيه تفصيل كالتالي:

أ‌- إذا كان دعاء المسألة صدر من عبد لمثله من المخلوقين وهو قادر حي حاضر فليس بشرك. كقولك: اسقني ماءً، أو يا فلان أعطني طعاماً، أو نحو ذلك فهذا لا حرج فيه، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ”من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه“([4]).

ب‌- أن يدعو الداعي مخلوقاً ويطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله وحده، فهذا مشرك كافر سواء كان المدعو حيّاً أو ميتاً، أو حاضراً أو غائباً، كمن يقول: يا سيدي فلان اشف مريضي، رد غائبي، مدد مدد، أعطني ولداً، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة، قال الله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُير}([5]).

وقال سبحانه:
{وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ، وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}([6]).


وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}( [7]).

وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ}( [8]).

وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يَدْعُواْ لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}([9]).



وقال تعالى: {يَآ أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ، مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}([10]).



وقال تبارك وتعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلا الْعَالِمُونَ}([11]).



وقال سبحانه: {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ، وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}([12]).

قال عز وجل: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ، إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُواْ دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}([13]).



قال الله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}([14]).

وكل من استغاث بغير الله أو دعا غير الله دعاء عبادة أو دعاء مسألة فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك مرتد كما قال سبحانه:
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}([15]).




وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا}([16]).

وقال تعالى: {فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}([17]).



وقال عز وجل: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ}([18]).



وقال سبحانه: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}([19]).













الدرس الثانى من شرح أذكار الصباح والمساء سورة الأخلاص


الدرس الثانى أذكار الصباح والمساء 14169586081.gif



الدرس الثانى من شرح أذكار الصباح والمساء سورة الأخلاص




الدرس الثانى أذكار الصباح والمساء 14169872781.jpg
تفسير سورة الإخلاص للشيخ بن عثيمين رحمه الله

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}.

البسملة سبق الكلام عليها.

ذكر في سبب نزول هذه السورة: أن المشركين أو اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلّم: صف لنا ربك؟

فأنزل الله هذه السورة(247).

{قل} الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام، وللأمة أيضاً و{هو الله أحد}

{هو} ضمير الشأن عند المعربين. ولفظ الجلالة {الله} هو خبر المبتدأ و{أحد} خبر ثان.

{الله الصمد} جملة مستقلة.

{الله أحد} أي هو الله الذي تتحدثون عنه وتسألون عنه {أحد} أي: متوحد بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك، بل هو متفرد بالجلال والعظمة عز وجل.

{الله الصمد} جملة مستقلة، بين الله تعالى أنه {الصمد} أجمع ما قيل في معناه: أنه الكامل في صفاته، الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته.

فقد روي عن ابن عباس أن الصمد هو الكامل في علمه، الكامل في حلمه، الكامل في عزته، الكامل في قدرته، إلى آخر ما ذكر في الأثر(248).

وهذا يعني أنه مستغنٍ عن جميع المخلوقات لأنه كامل، وورد أيضاً في تفسيرها أن الصمد هو الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها، وهذا يعني أن جميع المخلوقات مفتقرة إليه، وعلى هذا فيكون المعنى الجامع للصمد هو: الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته.

{لم يلد} لأنه جل وعلا لا مثيل له، والولد مشتق من والده وجزء منه كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فاطمة: «إنها بَضْعَةٌ مني»(249)

والله جل وعلا لا مثيل له، ثم إن الولد إنما يكون للحاجة إليه إما في المعونة على مكابدة الدنيا، وإما في الحاجة إلى بقاء النسل.

والله عز وجل مستغنٍ عن ذلك.

فلهذا لم يلد لأنه لا مثيل له؛ ولأنه مستغنٍ عن كل أحد عز وجل.

وقد أشار الله عز وجل إلى امتناع ولادته أيضاً في قوله تعالى: {أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم}
[الأنعام: 101].

فالولد يحتاج إلى صاحبة تلده، وكذلك هو خالق كل شيء، فإذا كان خالق كل شيء فكل شيء منفصل عنه بائن منه.

وفي قوله: {لم يلد} رد على ثلاث طوائف منحرفة من بني آدم، وهم: المشركون، واليهود، والنصارى، لأن المشركين جعلوا الملائكة الذين هم عبادالرحمن إناثاً، وقالوا: إن الملائكة بنات الله.

واليهود قالوا: عزير ابن الله.

والنصارى قالوا: المسيح ابن الله.

فكذبهم الله بقوله: {لم يلد ولم يولد} لأنه عز وجل هو الأول الذي ليس قبله شيء، فكيف يكون مولوداً؟!

{ولم يكن له كفواً أحد} أي لم يكن له أحد مساوياً في جميع صفاته، فنفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه أن يكون والداً، أو مولوداً ، أو له مثيل ، وهذه السورة لها فضل عظيم .

قال النبي صلى الله عليه وسلّم : « إنها تعدل ثلث القرآن»(250)

لكنها تعدله ولا تقوم مقامه، فهي تعدل ثلث القرآن لكن لا تقوم مقام ثلث القرآن.

بدليل أن الإنسان لو كررها في الصلاة الفريضة ثلاث مرات لم تكفه عن الفاتحة، مع أنه إذا قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله، لكنها لا تجزىء عنه، ولا تستغرب أن يكون الشيء معادلاً للشيء ولا يجزىء عنه.

فها هو النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن من قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فكأنما أعتق أربعة أنفس من بني إسماعيل، أو من ولد إسماعيل»(251)

ومع ذلك لو كان عليه رقبة كفارة، وقال هذا الذكر، لم يكفه عن الكفارة فلا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون قائماً مقامه في الإجزاء.

هذه السورة كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ بها في الركعة الثانية في سنة الفجر(252)، وفي سنة المغرب(253)، وفي ركعتي الطواف(254)، وكذلك يقرأ بها في الوتر(255)، لأنها مبنية على الإخلاص التام لله، ولهذا تسمى سورة الإخلاص.



(247) أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/133) والترمزي كتاب التفسير باب ومن سورة الإخلاص (3364) .


(248) أخرجه الطبري في تفسيره 30/ 346، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 58 –59 ،


(249) أخرجه البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة فاطمة (3714) . ومسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل بنت النبي رضي الله عنها (2449) (93) .


(250) أخرجه البخاري كتاب فضائل القرآن باب فضل )قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (5051) ومسلم كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (811) (259) .


(251) أخرجه مسلم كتاب الذكر باب فضل التهليل ، (2693) (30) .


(252) تقدم تخريجه ص (335) .


(253) تقدم تخريجه ص(335) .


(254) تقدم تخريجه ص (335) .


(255) أخرجه الترمزي أبواب الوتر باب ما جاء فيما يقرأ به الوتر (463) . وقال : حديث حسن غريب .










الدرس الثانى أذكار الصباح والمساء 14169582605.gif





سميت سورة الإخلاص لأمرين الأمر الأول أن الله أخلصها لنفسه فليس فيها إلا الكلام عن الله سبحانه وتعالى وصفاته والثاني أنها تخلص قائلها من الشرك إذا قرأها معتقدا ما دلت عليه ووجه كونها مشتملة على أنواع التوحيد الثلاثة

وهي توحيد الربوبية

وتوحيد الألوهي

ة وتوحيد الأسماء والصفات

أما توحيد الألوهية ففي قوله (قل هو الله) (فهو الله) يعني هو الإله المعبود حقاً الذي لا يستحق أن يعبد أحد سواه فهذا هو توحيد الألوهية

وأما توحيد الربوبية والأسماء والصفات ففي قوله (الله الصمد) فإن قوله (الله الصمد) معناه الكامل في صفاته الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته فكماله في الصفات هو ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات وافتقار مخلوقاته كلها إليه وصمودها إليه يدل على أنه هو الرب الذي يقصد لدفع الشدائد والمكروهات وحصول المطالب والحاجات وفي قوله (أحد) توحيد في الأمور الثلاثة لأنه وحده سبحانه وتعالى هو المتصف بذلك الألوهية وبالصمدية سبحانه وتعالى وفي قوله (لم يلد ولم يولد) رد على النصارى الذين قالوا إن المسيح ابن الله وعلى اليهود الذين قالوا إن عزير ابن الله وعلى المشركين الذين قالوا إن الملائكة بنات الله وهو سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وإنما قال (لم يكن له كفوا أحد) لكمال صفاته لا أحد يكافئه أو يماثله أو يساويه.







الدرس الثانى أذكار الصباح والمساء 14169582605.gif





فضل قراءة سورة الإخلاص



فقد ثبت في الصحيحين أن قراءتها تعدل ثلث القرآن، كما في حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟

قالوا: كيف يقرأ ثلث القرآن؟

قال: (قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن.

وهذا لفظ مسلم.

وفي حديث آخر عنده: إن الله جزَّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل (قل هو الله أحد) جزءًا من أجزاء القرآن.

فمن قرأ (قل هو الله أحد) ثلاث مرات مخلصًا فنرجو أن يُعطى ثواب قراءة القرآن كله من غير تضعيف.

والله أعلم.







الدرس الثانى أذكار الصباح والمساء 14169582605.gif




من فضائل سورة الإخلاص




عَنْ قَتَادَةَ بْنُ النُّعْمَانِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لا يَزِيدُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ".

رواه البخاري 4627



وفي رواية لأحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارًا يَقُومُ اللَّيْلَ لا يَقْرَأُ إِلا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " . المسند 10965



وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : "
أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ . " رواه البخاري 4628



وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ رواه البخاري 4630



وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ رواه البخاري 6827



وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلاثًا وَيَمُدُّ فِي الثَّالِثَةِ رواه النسائي 1721



وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَقَالَ لِي
يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ أَلا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الزَّبُورِ و لا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ لا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلا قَرَأْتَهُنَّ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ قَالَ عُقْبَةُ فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ إِلا قَرَأْتُهُنَّ فِيهَا وَحُقَّ لِي أَنْ لا أَدَعَهُنَّ وَقَدْ أَمَرَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. مسند أحمد 16810



و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ وَجَبَتْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَبَتْ قَالَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ رواه الإمام أحمد 7669



وقال صلى الله عليه وسلم : " من قرأ
{ قل هو الله أحد } عشر مرات بنى الله له بيتا في الجنة . " صحيح الجامع الصغير 6472 .



فاقرأها ما شئت من المرات دون تقييد بعدد معيّن أو وقت معيّن أو كيفية معيّنة لم ترد في الشّرع



نسأل الله أن يوفقنا وإياك وسائر إخواننا المسلمين إلى العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد .


الشيخ محمد صالح المنجد




فضل سورة الاخلاص - الشيخ عائض القرني




http://cleanutube.com/play-UKSTScerq5g





مالايصح الاكتفاء بسورة الإخلاص عن القرآن



السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏829‏)‏‏:‏


س4‏:‏ إذا كانت قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات تعادل ثواب قراءة القرآن فهل على المسلم إثم إذا ترك تلاوة القرآن اكتفاء بقراءة هذه السورة‏؟‏

ج4‏:‏ ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ أحمد ‏(‏1/ 351‏)‏ و ‏(‏4/ 102‏)‏ و ‏(‏5/ 297‏)‏، ومسلم برقم ‏(‏55‏)‏، وأبو داود برقم ‏(‏4944‏)‏، والنسائي في ‏[‏المجتبى‏]‏ ‏(‏7/ 156‏)‏‏.‏ ‏"‏الدين النصيحة‏"‏ ثلاثا، فقيل‏:‏ لمن يا رسول الله‏؟

‏ قال‏:‏ ‏"‏لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم والنصيحة لكتاب الله تعالى تكون بتلاوته وتدبر آياته والاتعاظ بمواعظه والوقوف عند حدوده بامتثال أوامره واجتناب نواهيه

ولا شك أن الاكتفاء بقراءة سورة الإخلاص دون سائر كتاب الله لا يتفق مع النصيحة لكتاب الله، ولا يتأتى لمن يكتفي بذلك النصح لنفسه بما يحصل له من تلاوة كتاب الله من الأجر والمثوبة

وزيادة الإيمان، ومعرفة الأحكام من الحلال والحرام، والواجب والمسنون والمكروه، والتأدب بآداب القرآن

والتخلق بأخلاقه، وكفى بانتقاص العبد هذه الأمور زاجرا عن ترك تلاوة كتاب الله، والرسول صلى الله عليه وسلم مع علمه بفضل هذه السورة وإخباره بأنها تعدل ثلث القرآن وزيادة حرصه على عظم الأجر والثواب، لم يقتصر على تلاوة هذه السورة، بل كان يداوم على تلاوة سائر كتاب الله، وقد قال الله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 21 ‏


{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ‏}
‏‏.‏

وبالله التوفيق‏.‏ وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم‏.‏




اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي



عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع




ماكان في هذا الموضوع وفي غيره من مواضيع شرح اذكار الصباح والمساء جمعناه من اقوال العلماء وطلبة العلم - -وفقهم الله ورحم من مات منهم – ما لنا الا التجميع والتنسيق والتصرف في بعضه ..









السبت، 29 نوفمبر 2014

طبق الكسكس أو الكسكسي الجزائري

الجنه دار السلام




المقدمة
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة واللام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاه . هذه هي الجنة دار السلام

يا وفد الرحمن هذه النوق البيض فامتطوها ؟ كأني بهم وقد قاموا من قبورهم غير مذعورين ، ولا خائفين { لا يحزنهم الفزع الأكبر ، وتتلقاهم الملائكة : هذا يومكم الذي كنتم توعدون } . أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال ( والذي نفسي بيده : إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة ، عليها رحال الذهب ، شراك نعالهم نور يتلألأ ، كل خطوة منها مد البصر . وينتهون إلى باب الجنة ) . وفي القرآن الكريم { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً } { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ، وقال لهم خزنتها : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } .
يالسعة الدار

ما أوسع دار السلام! وما أطيب ريحها! أما عرضها فكعرض السماء والأرض وأما ريحها فيوجد من مسيرة مائة عام ففي الكتاب الكريم { سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله } وفي الحديث الشريف ( فإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام ).
هذه الأبواب أيها الوافدون فادخلوها

إن لدار المتقين ثمانية أبواب ، ما بين مصراعي كل باب مسيرة أربعين سنة ، والله ليأتين عليها يوم وهي كظيظ من الزحام . علمنا أن أحد هذه الأبواب يسمي الريان وهو باب خاص بأهل الصيام . وعلمنا أيضاً أن حلق هذه الأبواب من ياقوت أحمر على صفائح من ذهب . رو ى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( إن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليها يوم وهي كظيظ من الزحام ) وقال مرة صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث عن وفد الرحمن ( وينتهون إلى باب الجنة فإذا حلقة من ياقوت حمراء على صفائح الذهب ) .
ماذا عند باب الجنة

عند باب الجنة مباشرة على يمين الداخل أو شماله ، أو أمامه شجرة عظيمة ينبع من أصلها عينان أعدت إحداهما لشرب الداخلين ، والأخرى لاغتسالهم فيشربون من الأولى لتجري نضرة أشعارهم أبداً . وفي القرآن الكريم { وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شراباً طهوراً } . وفي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عند باب الجنة شجرة ينبع من أصلها عينان فإذا شربوا من الأخرى لم تشعث أشعارهم أبداً ) .
مع أفواج الداخلين

نترك يا أخي القارئ الآن الكلمة للرسول صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن أفواج الداخلين فاسمع له يقول ( إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة ، لا يبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يتمخطون ، ولا يتفلون . أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوة . أزواجهم الحور العين . أخلاقهم على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء ) .
وكيف يستقبلون

هذا وفد الرحمن يا رضوان فستقبله ! ما إن تطأ أقدامهم أبواب الجنة حتى يستقبلهم بالتهنئة والسلام جموع الملائكة الطاهرين ، وفي مقدمتهم رضوان خازن الجنان . قال الله تعالى { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ، وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ، وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين } .
ماذا في القصور ؟

الله أكبر الله أكبر ؟ من الذي يقوى على وصف قصورهم ، أو يحسن التعبير عن نعيمهم وسرورهم ، والله مكرمهم ومنعمهم يقول { وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً ، عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق ، وحلُّوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شراباً طهوراً } . إن النبي صلى الله عليه وسلم يا أخي القارئ وحده يمكنه أن يحدثنا بعض الحديث عن تلك القصور ، وما حوت من النعيم المقيم ، فلنستمع إليه في هذا الحديث المقتضب القصير . من حديث له مسهب طويل هذا آخر رجل يدخل الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجداً ، فيقال له : ارفع رأسك مالك ؟ فيقول رأيت ربي ! فيقال له : إنما هو منزل من منازلك ، ثم يلقى رجلاً فيتهيأ للسجود له . فيقال له : مه !! فيقول : رأيت أنك ملك من الملائكة . فيقول له : إنما أنا خازن من خزانك ، وعبد من عبيدك ، فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر ، وهو من درة مجوفة سقافها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها , تستقبله جوهرة خضراء مبطنة ، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها ، كبدها مرآته ، وكبده مرآتها ، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفاً ، فيقال له أشرف فيشرف ، فيقال له : ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك .
الهدايا والتحف

وإذا ضمت وفد الرحمن القصور ، وانتهوا إلى نعيم غمرهم بالسرور والحبور ، توافدت عليهم جموع الملائكة المهنئة لهم ، وهي تحمل أجمل التحف وأحسن الهدايا ، وتقول " سلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى الدار " .
يالتفاوت الدرجات

سبحان الله ما أعظم تفاوت درجات القوم وما أبعد ما بين قصورهم ومنازلهم تبعاً لكمال إيمانهم في الدنيا وكثرة أعمالهم الصالحة فيها ., روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الدري الغابر في الأفق من المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم ، قالوا يا رسول الله : تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ، قال بلى ، والذي نفسي بيده (1) رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ) .
نظرة على أرض الجنة

ما تظن يا أخي . في أرض ؟ هل هي من تراب أبيض أو أحمر ، وهل حصباؤها من حجارة ملونة جميلة ، وهل جدران مبانيها من لبن في غاية الحسن والجمال ، وهل الطين الذي يوضع بين اللبنات لرصفها وإحكامها من مزيج الرمل الأبيض والإسمنت الأزرق الناعم أعلم ي أخي القارئ إنه لا يستطيع أحد أن يجيبك عن تساؤلاتك هذه إلا من شاهد الجنة وعاش فيها ساعة كرسول الله صلى الله عليه وسلم . وها هم هؤلاء أصحابه يسألونه عنها ويقولون : حدثنا يا رسول الله عن الجنة ما بناؤها ؟ كما روى ذلك أحمد والترمذي فيقول : ( لبنة من ذهب ولبنة من فضة و ملاطها ( الطين ) المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت ، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ) .
إلى جنة عدن

جنة عدن ، وما أدراك ما جنة عدن ، دار كرامة اولياء ، ومنزل الأبرار منهم .: ما بالك يا أخي بدار بناها الله ، وبستان غرسه الله ، وبنعيم أعده الله لمن اطاعه وما عصاه . ولا يشفي صدرك يا أخي ، بالحديث عنها سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسمع إليه وهو يقول كما روى ذلك الطبراني بسند جيد ( خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ، ولبنة من ياقوتة حمراء ، ولبنة من زبرجدة خضراء ، وملاطها المسك ، وحشيشها الزعفران ، حصباؤها اللؤلؤ ، ترابها العنبر ، ثم قال لها انطلقي ، قالت : ( قد افلح المؤمنون ).
في الخيام

في الجنة خيام قطعاً لقول الله تعالى { حور مقصورات في الخيام } ولكن ما نوع هذه الخيام ، وما شكلها ؟ وما هي مادة تكوينها ، وما مدى حسنها وجمالها . وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة منها فقال ( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من الؤلؤة مجوفة ، طولها في السماء ستون ميلاً ، وعرضها ستون ميلاً للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً ) .
من الخيام إلى السوق

سبحان الله هل في الجنة أسواق ! وكيف لا ! والله تعالى يقول { ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون } فليس من المستغرب إذاً أن تتوق نفس أحدهم في الجنة إلى دخول سوق من الأسواق وخاصة التجار المؤمنين الذين كانوا يربحون في أسواق الدنيا ويربحون ، فيطلب ذلك ويدعيه ، فيخلق الله تعالى لهم أسواقاً يغشونها إتماماً للانعام في دار النعيم وهذا مسلم يخرج لنا حديث السوق في الجنة فيقول : إن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسناً وجمالاً فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالاً ، فتقول لهم أهلوهم ؛ والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً ، فيقولون ، وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً ).
بين الأنهار والأشجار

هات يدك – أخي القارئ – نتجول قليلاً بين أنهار الجنة وأشجارها ، ونمتع النفس ساعة في ذلك النعيم المقيم هيا بنا إلى الأنهار الأربعة التي هي أصل كل نهر في الجنة ، التي هي نهر الماء ، ونهر اللبن ، ونهر الخمر ، ونهر العسل كما أخبرنا بذلك ربنا جل جلاله في قوله من سورة محمد صلى الله عليه وسلم { مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى } . وإلى الكوثر يا أخي ، إلى حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمته فإنه من أعظم أنهار الجنة وأحسنها . فقد حدث عنه مرة صلى الله عليه وسلم كما روى ذلك البخاري فقال ( بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال هو الكوثر الذي أعطاك ربك . قال فضرب الملك بيده فإذا طينة مسك أذفر ). وقال مرة أخرى في رواية الترمذي : ( الكوثر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه الدر والياقوت ، تربته أطيب من المسك ،وماؤه أحلى من العسل ،وأبيض من الثلج ) . هذه هي الأنهار قد وقفنا عليها ، وروينا النفس بالحديث عنها ، فهيا بنا إلى الأشجار وثمارها . وليرو لنا أمام الحديث البخاري طرفاً منها فلنستمع إليه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ) لا يقطعها ؛ إن شئتم فاقرأوا { ظل ممدود ، وماء مسكوب } . ويحدث ابن عباس رضي الله عنهما عن هذا الظل الممدود فيقول : شجرة في الجنة على ساق قدر ما يسير الراكب في ظلها مائة عام في كل نواحيها ، فيخرج أهل الجنة ، أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها ، فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا ، فيرسل الله تعالى ريحاً من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا روى هذا الترمذي وحسنه ، وروى الحاكم وصححه قوله : نخلة الجنة جذعها من زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر ، وسعفها كسوة لأهل الجنة . منها مقطعاتهم , وحللهم ، وثمرها أمثال القلال والدلاء ، أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل ، وألين من الزبدة ليس فيها عجم .
إلى مطاعم الجنة

وهل في الجنة مطاعم ؟ نعم فيها مطاعم ومشارب ، ولا ينبئك مثل القرآن واسمع إليه يحدثك ويصف لك من ذلك الكثير . ففي سورة الإنسان يقول : { ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير ، قوارير من فضة قدروها تقديراً ، ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً ، عيناً فيها تسمي سلسبيلاً } وفي سورة الزمر يقول قال الله تعالى { يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ، ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ، يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، وأنتم فيها خالدون } . وفي سورة الواقعة يقول { يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون ،وفاكهة مما يتخيرون ،ولحم طير مما يشتهون} ويتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الجنة في أكلهم وشربهم ، واصفاً لهم فيقول ( أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا يبولون طعامهم ذلك جشاء كريح المسك ، يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس ) ويقول صلى الله عليه وسلم ( إن أسفل أهل الجنة أجمعين من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم مع كل خادم صحفتان ، واحدة من فضة ، وواحدة من ذهب . في كل صحفة لون ليس في الأخرى مثلها ، يأكل من آخره كما يأكل من أوله ، يجد لآخره من اللذة والطعم ما لا يجد لأوله ، ثم يكون بعد ذلك رشح مسك وجشاء ، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ) .
الحلي والحلل

هل تريد أخي القارئ – أن تعرف شيئاً عن حلي أهل الجنة وحللهم ؟ فأتركك للقرآن الكريم يصف لك طرفاً من ذلك فاسمع إليه في سورة الكهف يقول { أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندس واستبرق متكئين فيها على الأرائك } وفي سورة الإنسان يقول { عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا أساور من فضة } وفي الحج يقول عنهم { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير } . أما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يصف ذلك النعيم العظيم فيقول : ( من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه ، في الجنة مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) ويقول ( ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء ،إن شاء أبيض وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر ، وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن).
السرر والأرائك

إن نعيم جنات دار النعيم يعظم – يا أخي – على الوصف ويقصر دونه الضبط والحصر ، وكيف يحصر مالا يفني ولا يبيد ، وكيف يوصف مالا يدرك كنهه ولا يعرف أوله ولا آخره . قرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قول الله تعالى { متكئين على فرش بطائنها من استبرق } وقال : لقد أخبرتم بالبطائن فكيف بالظواهر ؟ . وقيل في قوله تعالى : { وفرش مرفوعة } : لو طرح فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها مائة خريف . لنترك – يا أخي القارئ – الكلمة للقرآن الكريم يحدثنا عن أسرة القوم وأرائكهم ، فمن سورة الواقعة يقول : { والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين } ومن سورة الرحمن يقول { متكئين على فرش بطائنها من استبرق } ويقول { متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً } ومن سورة الغاشية يقول { وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لا غية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة } .
مع الحور العين

إليك يا أخي كلمات قليلة من القرآن تتحدث عن نساء دار السلام جعلني الله وإياك من سكانها فاصغ إليها في إجلال وخشوع { إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أترابا لأصحاب اليمين } { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان } { وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب } { إن للمتقين مفازاً حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأساً دهاقاً } . وبعد فإلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن هذا النعيم المقيم ويكشف لنا الستار عن بعض هؤلاء الحور لنزداد مقة وعشقاً ولنستحث الخطى إلى الوصول إلى العيش بجانبهن ، حدث مرة رسول الله قال ( لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها ، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحاً ولأضاءت ما بينهما ، ولنصفيها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) . وقال مرة ( إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على ضوء كوكب دري في السماء ، ولكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم وما في الجنة أعزب ) . ويقول : ( لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرقت لملأت الأرض ريح مسك ولذهب ضوء الشمس والقمر ) .
شيء من الغناء والطرب

تعال يا أخي نطرب ساعة قبل يوم الساعة يروي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( إن في الجنة لمجتمعاً لحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها يقلن : ( نحن الخالدات فلا نبيد ) و ( نحن الناعمات فلا نبأس ) و ( نحن الراضيات فلا نسخط ) ( وطوبى لمن كان لنا وكنا له ) وإليك أخي القارئ مجتمعاً آخر لحور العين يا له من مجتمع عجيب !! دونك النهر على حافتيه صفوف الحور العين يغنين بأصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون في الجنة لذة مثلها ) وقيل لأبي هريرة وما ذاك الغناء فقال ( إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الرب عز وجل ) .
خيل في الجنة

إلى عشاق الخيل والمولعين بركوبها وامتطاء صهواتها نعيماً آخر تلذونه وتسعدون به إنه يوجد لكم خيول في الجنة من الياقوت الأحمر لها أجنحة تطير بكم حيث شئتم قال عبد الرحمن بن ساعدة رضي الله عنه كنت رجلاً أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل ؟ فقال ( إن أدخلك الله يا عبد الرحمن ، كان لك فيها فرس من الياقوت له جناحان تطير بك حيث شئت ) وقال فداه أبي وأمي صلى الله عليه وسلم ( إن (2) في الجنة لشجراً يخرج من أعلاها حلل ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وياقوت لا تروث ولا تبول لها أجنحة خطوها مد البصر تركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا فيقول الذين أسفل منهم درجة ، يا رب بم بلغ عبادك هذه الكرامة كلها ، فيقال لهم كانوا يصلون بالليل وكنتم تنامون وكانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون ) .
معهم في تزوارهم

إذا كان لأهل الجنة ما تشتهي أنفسهم فيها ولهم فيها . ما يدعون فأي شيء أشهى على النفس من زيارة إخوان كان يربط بينهم في الدنيا حب الله والسير في الطريق إليه . وعليه فهل تحصل زيارات في الجنة يسرون بها وينعمون على تفاوتهم في الدرجات ، وارتفاع المنازل ، وعلوا المقامات ؟ نعم يا أخي القارئ الكريم ولم لا يكون لهم ذلك وكيف لا وقد علمت أن لهم فيها ما تشتهي أنفسهم وما يدعون ولنسمع إلى البزار رحمة الله تعالى يروي لنا في ذلك الحديث النبوي التالي : ( إذا دخل أهل الجنة فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير هذا إلى سرير هذا ، وسرير هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعا جميعاً فيتكئ هذا ، فيقول أحدهما لصاحبه : أتعلم متى غفر الله لنا ؟فيقول صاحبه :نعم ،يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله تعالى فغفر لنا ). أما أبو هريرة رضي الله عنه فيروي لنا ويقول : إن أهل الجنة ليزاورون على العيس الجون ، عليها رجال الميس يثير مناسمها غبار المسك ، خطام أو زمام أحدهما من الدنيا وما فيها .
أكرم زيارة

أية زيارة أكرم يا أخي ، وأية زيارة أعظم ، وأية زيارة أشهى على النفس وأحب لها من تلك التي هي زيارة الرب تبارك وتعالى !! روى أبو نعيم في حليته عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( إذا سكن أهل الجنة الجنة أتاهم ملك فيقول لهم :إن الله يأمركم أن تزوروه فيجتمعون ، فيأمر الله تعالى داود عليه السلام فيرفع صوته بالتسبيح والتهليل ثم توضع مائدة الخلد ، قالوا يا رسول الله وما مائدة الخلد ؟ قال : زاوية من زواياها أوسع مما بين المشرق والمغرب فيطمعون ، ثم يسقون ، ثم يكسون ،فيقولون لم يبق إلا النظر في وجه ربنا عز وجل ، فيتجلى لهم فيخرون سجداً فيقال لهم : لستم في دار عمل ، إنما أنتم في دار جزاء ) .
سلام عليكم

بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم فقال : سلام عليكم يا أهل الجنة . وهو قول الله تعالى من سورة يس { سلام قولاً من رب رحيم } فلا يتلفتون إلى شيء مما هم فيه من النعيم ماداموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ، وتبقى فيهم بركته ونوره .
نعيم لا يوصف

إن نعيماً وعد الله به أهل وفادته ، ودار كرامته لا يستطيع امرؤ وصفه مهما كان لسناً ذا بيان فضلاً عن أن يعده أو يحده ، يقول الله تعالى فيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم : ( لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ومصداق هذه في القرآن الكريم ) { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } .
إلى أعظم نعيم

{ ورضوان من الله أكبر } هكذا يقول الله تعالى في كتابه العزيز { ورضوان من الله أكبر } فقد ذكر تبارك وتعالى ما أعده لأوليائه وأهل وفادته من النعيم المقيم في جنات عدن ثم قال بعد ذلك النعيم العظيم { ورضوان من الله أكبر } فعلم أن رضاه سبحانه وتعالى من عباده هو أكبر نعيم يلقونه في دار الإكرام والإنعام . وهذا الإمام البخاري رحمه الله يروي لنا حديث أكبر الإنعام فيقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة ، يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، والخير بيديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك ، فيقولون : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ( فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول ، أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً ) اللهم اجعلنا من أهل طاعتك ومحبتك ورضوانك آمين .
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .










صوري مجلة ديكور جدة في معرض ديكوفير

CIMG0337.JPG





صوري مجلة ديكور جدة في معرض ديكوفير

المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: الديكور




الصور المرفقة






حكم النوم بعد العصر (وبين المغرب والعشاء )




النوم العصر (وبين المغرب والعشاء 497239286.gif




النوم العصر (وبين المغرب والعشاء NjGE86.gifحكم النوم بعد العصر (وبين المغرب والعشاء ) النوم العصر (وبين المغرب والعشاء NjGE86.gif
=================================




حكم النوم بعد العصر
هل ورد في السنة النبوية أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم
بالنهي عن النوم بعد صلاة العصر أو قبل المغرب؟


ليس في هذا شيء، لا بأس بالنوم بعد العصر،
ولا نعرف في هذا شيء يمنع فالنوم بعد العصر لا حرج فيه

وليس فيه شيء من الأحاديث تمنع من ذلك
.


الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى

النوم العصر (وبين المغرب والعشاء ec?url=http%3A%2F%2F

حكم النوم بين المغرب والعشاء

النوم بين المغرب والعشاء مكروه ،

كان النبي يكره النوم قبلها والحديث بعدها ،

فينبغي الصبر حتى تصلي العشاء إذا غاب الشفق ،

ولكن لو أخرت العشاء وصلَّيتها قبل نصف الليل فلا بأس ،

المعول عليه نصف الليل ، والليل يختلف ، فلا بد أن تصلي العشاء قبل نصف الليل ،

ولكن يكره لك النوم بين المغرب والعشاء ، إذا استطعت ذلك ،

وإذا استرحت بين العصر وبين المغرب كان أولى من النوم بعد المغرب ؛

لأن النوم بعد المغرب مكروه ،
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يكره النوم قبله والحديث بعده ، يعني بعد العشاء .

اللجنة الدائمة للبحوث العليمة والإفتاء












شيء عجيييب

الحب والتعلق الزائد عن الحد بالحبيب



عجيييب extra131.gif







الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

.. وبعد ..



إن الحب والوفاء والود والإخاء حقيقة وجدانيه .. بل أمر فطري





جُبلت عليه النفوس البشريه لا بل هو من الإيمان إن كان خالصا





للرحمن .. فالأخوة الحقه والمحبه الصادقه تولد في النفس أصدق





العواطف النبيله وأخلص المشاعر الصادقه بلا تلفيق اعتذارات ولا





تنميق عبارات بل صدق في الحديث والمعاملة بالنصح ..



والإنسان بلا

ذلك كله جلمود صخر لا يستطيع الحياة مع الناس



ومخالطتهم ومشاركتهم أفراحهم

وأتراحهم ..



و لكن الناس في هذا الحب بين إفراط وتفريط واعتدال ..





عجيييب extra56.gif

ونحن هنا سنتكلم عن (( التعلق ))



أو الحب الزائد الخارج عن المعقول

والمعتاد والمألوف ..



لأنه مرض قد أصاب كثيرا من فتياتنا وشبابنا واكتووا





بناره وعاشوا معاناته ...





ومن علامات هدا الحب



ـ حب الإنفراد بالمحبوب

والإبتعاد به عن أعين الناس .



ـ كثرة السؤال عنه ومحاولة معرفة أسراره

وخفاياه .



ـ إختلاق الأسباب من أجل اللقاء به بل رؤيته فقط أو الإتصال به





من أجل سماع صوته مع قرب عهده به وربما رآه في نفس اليوم .



ـ بحث المتعلق عن شيء يربطه بالمتعلق به ليراه يوميا ويلتقي به .



ـ اختلاس نظر

وترقب وعين هنا وأخرى هناك .







ـ عدم الصبر على مفارقته والغيرة من أصدقائه إذا رآهم معه



عجيييب extra59.gif

** آثـــــــار هذه المعــــانــــــــــاة **



.همُ وغمٌ وضيق .. واكتئاب وحيرة وتفكير وخوف ٌ واضطراب ..



وحالات نفسيه ..

سهر وقلق ومرض .. لا يهدأ بال ولا يقر قرار ..



ضعف في الإيمان وفقد للذة

العبوديه للرحمن .. ضياع وانحراف



وانتكاسه .. إشاعات ونقل للكلام لمز ٌ

وغمز ٌ ووقوع في مواطن



الريب والتهم .. شكوك وظنون وقيل وقال واتهامات ..





وحشة وضيق في القلب .. وربما وقوع في الحرام ..



بكاء وعويل إما حزنا

وتحسرا على ما فات من الحياة في تلك



الخزعبلات أو يأسا من المتعلق به أن

يستمر معه



أو بكاء من شدة التعلق ..

عجيييب extra63.gif

يالله ... ما أشد الفرق بين

عبرات ودمعات إيمانا بالله



واشتياقا للقاء الله أو لأجل شخص



لم يفكر

فيك .. ينام قرير العين وأنت تتقلب على الفراش



حسرات ودمعات حتى يؤذن الفجر

!!!!!!





عجيييب extra61.gif ** أسبــــــاب المعــانــــــــــاة **





أخي وأختي ..

أعيدا شريط حياتكما قبل التعرف على هذا الصديق



أو الصديقه ثم انظرا هل تشعرا بتغير في حياتكما بعد التعرف عليه



؟؟ إن كان خيرا فالحمد لله وإن كان

مما تقدم من تلك المظاهر



والآثار وأصبح تعلقا وحبا زائدا فلكما أن تسألا

الآن ..



لماذا كل ذلك ؟؟؟؟؟ ماهي الأسباب المسقطه في هذا الحب





والتيه في بحر التعلق ؟؟؟



مالذي يجعل الكثير من الشباب ينجر ويغرق

في وسط



هذه الأمواج المهلكه ؟؟



فلنكن صرحاء وكلٌ يتأمل ويصارح نفسه

بكل وضوح



مالسبب الذي دفعه للوقوع ؟؟



من هذه الأسباب بلا تبرير

وتزييف والله عليم بذات الصدور ؟!



ـ الفراغ الفكري لدى كثير من الشباب

والفتيات .



ـ الإعجاب الزائد والعاطفة المفرطه .



ـ تفريغ العواطف

الكامنه والمكبوته داخل النفوس وتبادلها بين



الشباب فيما بينهم والفتيات

فيما بينهن وهذا منشأ



وسبب كثير من حالات التعلق.



ـ ضعف شخصية

المتعلقين لأنهم لا يستطيعون التحكم في عواطفهم



ومشاعرهم بل ينساقون ورائها

وهم لا يشعرون .



ـ ضعف الآباء والأمهات في تربية أبنائهم والقسوة





والجفوة داخل البيوت .



ـ قرآءة قصص الحب والغرام وشعر الغزل

والكسرات .



ـ الفراغ القاتل أم المصائب .. صديق السوء السم الفتاك

..



ـ كثرة اللقاءات من غير فائدة تورث التعلق بل الزيادة في التعلق .



عجيييب extra42.gif** العــــــــلاج **



إلى كل فتـــــــاة وفتـــــى ..





لابد من البحث عن العلاج والإنتصار

على النفس والنجاة بها ..



فهي أمانة عندك ستُسأل عنها بين يدي خالقها .. فلا

تيأس ولابد أن



تعيد المحاولة مرات ومرات إن أردت النجاة واطلبها من الله

فما



خاب من رجاه وكن جازما في البحث عن العلاج بادر و سارع



كفى هذه

الحياة ؟!



منقول للفائده وشكرا :10:



اللهم اني اسالك حبك وحب من يحبك وكل عمل يقربني الى حبك اللهم لاتبتلي قلبي بحب غيرك

عجيييب extra12.gif







آداب الإنترنت:ترك المراء والجدل

مقدمة:

إن الجدال من الأمور التي يجب على كل مسلم بل على كل إنسان ألا يتصف بها، ونعني بذلك الجدال بالباطل الذي أساسه طمس الحق وإحقاق الباطل، أو الذي مقصوده سَلْبُ حَقٍّ وانتزاعُه من صاحبِه، ونشرُ ظلم، وإحداث قطيعة، فكثرة الجدال ربما تؤدي إلى عواقب غير محمودة، وذلك من البغضاء والتشاحن بين المتجادلين، والشريعة السمحاء حريصة كل الحرص على عدم وقوع ذلك بين أفراد مجتمعها فهي شريعةُ تأليفِ القلوب ويتضح ذلك من القرآن الكريم حيث قال المولى جلا وعلا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (1) .

وقبل الخوض في الحديث عن هذا الأمر نود أن نتعرف على معنى الجدال والمراء وكيف عرفه اللغويون في معاجهم.

معنى الجدال :

قيل: إن الجدل مأخوذ من الجَدَالَةِ، وهي وجه الأرض، وذلك لأن كل واحد من الخصمين يريد أن يُلْقِيَ صاحبَه عليها. يقال: طعنه فَجَدَّلَهُ، أي: رماه بالأرض.

وقال في المصباح المنير: جادَل مُجادَلة وجِدالا: إذا خاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب، هذا أصله، ثم استعمل على لسان حملة الشرع في مقابلة الأدلة لظهور أرجحها. وهو محمود إن كان للوقوف على الحق وإلا فمذموم .اهـ. وجاء تعريفه في بعض المعاجم بأنه شدَّة الخصومة، أو هو شدَّة الخصام ومراجعة الكلام.

معنى المراء :

قيل: إن المراء هو الجدال نفسه. وقيل: المراء طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه. وذكر أبو هلال العسكري في كتابه الفروق اللغوية أن الجدال والمراء بِمعنًى، غير أن المراء مذموم؛ لأنه مخاصمة في الحق بعد ظهوره، وليس كذلك الجدال.

ولقد جاء ذكر الجدال والمراء في مواطن متعددة من القرآن الكريم نذكر على سبيل المثال منها قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾(2) – وهذا من الْمَنهِيِّ عنه – وقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (3) وقوله تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (4) – وهذا مما لا شيء فيه بل هو من النوع المحمود – إلى غير ذلك من الآيات التي لا يتسع المجال لذكرها الآن ولكن سنوردها تباعا كلٌّ في موضعه، والتي تحدثت عن هذه المادة باشتقاقتها المختلفة، ونرى من خلالها أن هذه الصفة قد ذُكِرت على سبيل الذَّم في أغلب المواطن القرآنية على الرغم من أنها قد تكون محمودة في بعض الأحيان وذلك إن كانت للوقوف على الحق كما رأينا من خلال الآيتين الكريمتين السابقتين وكما سبق في التعريف السالف ذكره.

مضار الجدال والمراء :

الجدال سبب التباغض :

إن الشريعة الإسلامية حريصة كل الحرص على أن تسود المحبة بين أفراد مجتمعها وعلى أن يحترم كل منهم رأي الآخر، لا أن يسود التباغض والتفرق والخلاف بين أفراد مجتمعها، والجدال مما لا شك فيه يعد من الأسباب الرئيسة في نشوب مثل هذه الأمور والتي أمر الشرع الحكيم بتركها والابتعاد عنها، فنجد الشريعة الإسلاميه حريصة كل الحرص على سد الذرائع الموصلة إلى هذه الأسباب والتي من شأنها زعزعة وحدة الأمة وبث روح التباغض والشحناء، ويتضح ذلك من ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في ترك المراء والجدال حتى ولو كان الحق معك حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ (5) لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ» (6) .

هذا الترغيب النبوي في ترك المراء إنما هو نابع لأجل المصلحة العامة التي يرجوها لأمته صلى الله عليه وسلم، فهو المبلغ عن ربه وهو أعلم الناس به سبحانه وتعالى وبمراده فيما يصلح الناس في معاشهم ومعادهم، فقد تنقطع العلاقة المتينة الضاربة في الزمن بسبب جدال عقيم، داخلته حظوظ النفس وبتغرير من الشيطان، فكثرة الجدال لا شك تؤدي إلى تنافر كُلِّ طرف مِن صاحبِه، وهذا التنافر بدوره يؤدي إلى الشحناء والقطيعة اللتين نهى عنهما النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال صلى الله عليه وسلم: «لا تَبَاغَضُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ» (7) .

يا لروعة الإسلام لو امتثل الناس أوامره واجتنبوا نواهيه، ما أجمل المجتمع الذي يسوده الوئام والحب والتعاون، لا شك أن هذا المجتمع المتضافر المتعاون غير المتباغض سيسود على كل مجتمع، بل ويكون منارة تهتدي بها كل المجتمعات الأخرى، وهذا ما كان عليه أغلب السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، كانوا لا يدعون مسلكا للشيطان إلا وقاموا بسده والحيلولة دون الوصول إليه، وهذا هو الذي وَطَّد أركان دولتهم وساعد في اتساع رقعتها، ومن أهم العوامل التي ساعدت على بث تلك الروح بينهم حرصهم الشديد على وحدة الأمة، وكانوا يعلمون أنه بالجدال والنزاع والخلاف لا وحدة لدولتهم ولا محبة بينهم، وهم يعلمون كل العلم بأن مثل هذه الأمور ستكون معول هدم في صرح الأمة، وما وقع من بعضهم في مثل هذه الأمور لا شك حذرهم منه النبي صلى الله عليه وسلم وعاب على مَن فعل ذلك منهم وبين خطره، فكان الامتثال لأمره سريعا خوفا من العاقبة غير المحمودة.

واعلم أيها الأخ الكريم أن المراء قبيح جدا؛ لأن فيه إيذاء للمخاطب وتجهيلا له وفيه ثناء على النفس وتزكية لها بمزيد الفطنة والعلم، ثم هو مُشَوِّش للعيش، فإنك لا تُماري سفيها إلا ويؤذيك، ولا حليما إلا ويَقْلِيك.

فيجب على كل مسلم أن يتخلى عن الجدال والمراء بالباطل وأن يذعن للحق متى تبين له حتى يسود المجتمع المحبة وروح التعاون وحتى يكون المسلمون على قلب رجل واحد لا تزعزعهم الأهواء.

ولله در الشاعر إذ يقول:

وَاحْذَرْ مُجَادَلَةَ الرِّجَالِ فَإِنَّها***تَدْعُو إِلَى الشَّحْنَاءِ وَالشَّنَآنِ

وَإِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى الجِدَالِ وَلَمْ تَجِدْ*** لَكَ مَهْرَبًا وَتَلاقَتِ الصَّفانِ

فَاجْعَلْ كِتَابَ اللَّهِ دِرعًا سَابِغًا***والشَّرْعَ سَيْفَكَ وَابْدُ فِي المَيْدَانِ

الجدال بالباطل صفة غير المسلم :

إن الجدال بالباطل لا يعد من صفات المسلمين، وإنما هو من صفات المعاندين المكذبين، وذلك لأن المسلم إذا تبين له الحق أذعن له وانقاد، فمتى تبين له وجه الصواب أخذ به تنفيذا لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم حيث أمرا بطاعتهما؛ لأن المسلم الذي ارتضى الله ربا ومحمدا صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت عليه الطاعة دون منازعة ودون جدال قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾(8).

إنه لا يحل لمن يؤمن بالله إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يختار مِن أمر نفسه ما شاء، بل يجب عليه أن يذعن للقضاء، ويوقف نفسه تحت ما قضاه الله واختاره له، نعم يجب على كل مسلم أن يبادر بطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعليه أن يمتثل أمرهما دون جدال، وكيف يجادل في أمرٍ الله أعلم به، فهو سبحانه وتعالى أعلم بما يصلح الناس في دنياهم وأخراهم، فهذا مما لا مجال للعقل فيه، بل الأولى التسليم والانقياد، ولقد جاء الأمر بطاعتهما في مواطن متعددة من القرآن الكريم وجاء النهي عن التنازع والذي هو سبب في الفشل وذهاب القوة قال الله تبارك وتعالى : ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ (9) .

لقد أمر الله تبارك وتعالى المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله فيما يرشدهم إليه، ونهاهم عن التنازع وهو الاختلاف في الرأي فإن ذلك ينتج عنه الفشل وذهاب الريح، وهي القوة والنصر، كما يقال : الريح لفلان إذا كان غالبا في الأمر. ويعد الجدال العامل الأول في نشوب التنازع والخلاف بين أفراد المجتمع الواحد، فيجب نبذه والتخلي عنه حتى يتحقق هذا المطلب الأسمى وهو عدم الفشل وذهاب القوة والنصر.

إن الجدال بالباطل لأمر خطير وعاقبته وخيمة، وكيف لا فبه يطفأ نور الحق ويعم ظلام الباطل، وبه يصير الإنسان مشابها لأهل الشرك والضلال؛ لأن من شأنهم وعادتهم الجدال بالباطل بعد سطوع نور الحق، قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ (10) فهؤلاء بلغوا من الكفر والعناد أنهم جاءوا مجادلين، لم يكتفوا بمجرد عدم الإيمان بل يقولون: إنْ هذا إلا أساطير الأولين. فعلى كل مسلم أن يسأل نفسه هل يريد أن يكون مع هؤلاء المعاندين وهل يريد أن يتصف بأوصافهم؟! لا شك أن الإجابة بالنفي، وما دام الأمر كذلك فعلى كل منا أن يكون من الذين إذا تبين لهم الحق قالوا: سمعنا وأطعنا.

لقد ذم القرآن الكريم الجدال بالباطل وحذر منه أشد التحذير، وبين أنه صفة الكافرين المعاندين؛ وذلك لأن فيه إرادة لإزالة الحق، قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ (11) ومعنى يدحضوا به الحق: أي يزيلوه ويبطلوه.

وهذا الذم مما لا ينكره عاقل فمَن مِن الناس يحب هذه الصفة – وهي الجدال بالباطل – والتي من شأنها طمس الحقائق وتصوير الباطل في صورة الحق، ولقد أنكر الله على أقوام فِعْلهم مثلَ هذه الأمور، والتي هي تخليط الحق بالباطل وكتمان الحق حيث قال: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(12).

فهذا نوع من الجدال فإلباس الحق بالباطل صورة من صوره المذمومة فهم يعلمون الحق لكنهم ينكرونه ويقولون بغيره وهذا من الجدل المذموم. ومن أقوالهم المأثورة: الاختلاف يفضي إلى الجدال والجدال إلى الجحود وتلبس الحق بالباطل.

الجدال يفضي إلى الظلم:

إن الجدال بالباطل يفضي إلى الظلم، ظلم الإنسان لنفسه وذلك لمجانبته الحق والصواب مما يعرضه لعقاب الله وسخطه، وظلم الإنسان لأخيه الإنسان وهذا فيه من المفاسد ما لا تحمد عقباه وهي غضب الله والبعد عن رضوانه سبحانه وتعالى هذا في الآخرة، أما في الدنيا فآثاره وخيمة وذلك لِمَا فيه من تفويت المصلحة لصاحب الحق، مما يؤدي إلى التباغض والكره، وربما أفضى ذلك إلى الشجار والمنازعات بين المسلمين وهذا مما لا شك فيه لا يُرضِي الله تبارك وتعالى، فالظلم قد حرمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرما وذلك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه وتعالى حيث قال: «يَا عِبَادِى إِنِّى حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا» (13).

إذن لا شك أن الجدال في الباطل سيوقع المرء في الظلم؛ لأن فيه انتزاعا لحق الغير وخاصة إذا أوتي المرء فصاحة في اللسان وطلاقة، بحيث يكون هو الأقوى على إظهار الحق في جانبه في حين أن الأمر ليس كذلك، ولكنه غلب بفصاحته وحسن جداله، فانتزع حقا ليس له، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِى لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»(14) .

ومعنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الناس يختصمون إليه لفض المنازعات فيما بينهم فيأتيه هذا يريد أن يقضي لصالحه وهذا لصالحه، فبين صلى الله عليه وسلم أنه قد يكون أحد الخصمين ألحن بحجته أي: أبلغ وأفصح وأعلم في تقرير مقصوده وأفطن ببيان دليله وأقدر على البرهنة على دفع دعوى خصمه بحيث يُظن أن الحق معه، وهو في الحقيقة كاذب، لكنه بما أوتي من الجدل والقدرة على قلب الحقائق، وبما قدم من البراهين الكاذبة قضي له، لكن عليه ألا يفرح بذلك حيث بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما قطع له قطعة من النار.

فإذا كان الرجل ذا قدرة عند الخصومة سواء كانت خصومتُه في الدِّين أو في الدنيا على أن ينتصر للباطل، ويخيل للسَّامع أنَّه حقٌّ، ويوهن الحقَّ، ويخرجه في صورة الباطل، كان ذلك مِنْ أقبحِ المحرَّمات، ومن أخبث خصال النفاق.

إن الجدال بعد تبين الحق صفة مذمومة يجب على كل إنسان أن يتخلى عنها بل إن مجرد الجدال لا خير فيه وانظر كيف وصف الله سبحانه وتعالى الإنسان بأنه أكثر المخلوقات جدلا، وهذا الوصف على سبيل الذم لا على سبيل المدح حيث قال جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾(15) ، في هذه الآية دليل على كثرة الجدال في الإنسان وحبه له، لسعة حيلته وقوة ذكائه، واختلاف نزعاته وأهوائه.

وعن على بن أبى طالب أن النبى صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وفاطمةَ فقال: «أَلاَ تُصَلُّونَ». فقلتُ: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مُدْبِر يضرب فَخِذه ويقول: «وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْء جَدَلاً»(16).

ففي هذا الحديث دليل على أن الجدل صفة غالبة على ابن آدم فإنه لما أمرهم صلى الله عليه وسلم بقيام الليل فاعتَلَّ علي رضي الله عنه بالقدر، وأنه لو شاء الله لأيقظنا، علم النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ هذا ليس فيه إلا مجرد الجدل الذي ليس بحق، فقال: «وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْء جَدَلاً». وفيه فضيلة لعلي رضي الله عنه حيث لم يمنعه ذلك من أن يحدث بالحديث، وذلك ليتعلم المسلم وألا يقع في مثل هذا الأمر.

إن الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة والمعارضة للحق بالباطل، إلا من هدى اللَّه وبَصَّره لطريق النجاة، فكلما تخلى الإنسان عن هذه الصفة كلما كان أقرب إلى طاعة ربه، بل إن في ترك الجدال ترويضا للنفس على الصبر وتحمل الآخرين وفي تركه تدريب على الطاعة، لأن من صفة المسلم الانقياد لأوامر ربه والإذعان لها كما سبق أن بَيَّنا.

الجدال علامة نقص الإيمان :

إن الجدال قد يعد دليلا على ضعف الإيمان وذلك لأن المجادل قد يقصد بجدله إبراز سعة علمه، أو قد يريد به إظهار فصاحته، أو يريد أن ينال بجداله إعجاب الناس ليقال عنه إنه عالم، ولا يريد بذلك نشر علم أو إظهار حق فهذا من قبيل الرياء والسمعة، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم خطورة ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ » (17) .

فيجب على كل مسلم أن يتنبه لمثل هذه الأمور حتى لا يقع تحت وعيد الله ويجب عليه أن يخلص عمله لله تعالى مبتغيا به وجهه سبحانه وتعالى، لا أن يبتغي بعمله نوالا أو تزكية أو ثناء، فما عند الله خير وأبقى، فالإنسان الذي يجادل للفوز بمتاع الدنيا قد آثر الفاني على الباقي وهو ثواب الله والفوز بنعيمه يوم القيامة.

الجدال سبب في فوات الخير :

إن الجدال كما مر بنا سابقا قد يكون سببا للخلاف ومن ثَمَّ يؤدي ذلك إلى التنازع والذي بدوره قد يوقع الإنسان في كثير من المخالفات الشرعية التي يكون سببها زوال نعمة من النعم أو زوال خير، نعم إن بالذنوب يحرم الإنسان الخير والرزق قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ وَلاَ يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلاَّ الدُّعَاءُ وَلاَ يَزِيدُ فِى الْعُمْرِ إِلاَّ الْبِرُّ» (18) .

لا شك أن بالجدال قد يقع الإنسان في المعصية والتي من شأنها زوال النعم وغضب الله وسخطه، فعلى كل مسلم الحذر كل الحذر من عاقبة الجدال لإنه لا شك سيفضي إلى التنازع والذي بدوره يفضي إلى المساببة التي لا طائل من ورائها إلا اكتساب الآثام والمعاصي التي يُحْرَم بسببها الإنسان الخير، وفي ذلك دليل من السنة النبوية المطهرة وذلك ما روي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: «إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ الْتَمِسُوهَا فِى السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ» (19) .

قال ابن رجب في شرحه على البخاري: والتلاحي قد فسر بالسباب، وفسر بالاختصام والمماراة من دون سباب، ويؤيد هذا أنه جاء في رواية في صحيح مسلم: فجاء رجلان يحتقان. أي يطلب كل واحد منهما حقه من الآخر ويخاصمه في ذلك، وإنما رجا النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك خيرا؛ لأن إبهام ليلة القدر أدعى إلى قيام العشر كله، أو أوتاره في طلبها، فيكون سببا لشدة الاجتهاد وكثرته، ولكن بيان الليلة ومعرفتهم إياها بعينها له مزية على إبهامها، فرُفِعَ ذلك بسبب التلاحي؛ فدل هذا الحديث على أن الذنوب قد تكون سببا لخفاء بعض معرفة ما يحتاج إليه في الدين.

الجدل سبب الضلال :

إن الجدال كما بينا سابقا له من المخاطر والتي بسببها قد يضل الإنسان، فالذي يجادل لمجرد الجدل دون الانصياع لدليل أو برهان إنما هو مكابر معاند، وربما أدى به ذلك إلى الخروج عن المنهج القويم فيضل بما أوتيه من جدل، فالجدل بغير دليل ولا قصد صحيح يؤدي إلى الابتعاد عن الصراط المستقيم ودليل ذلك ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ» (20). ثم تلا هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (21).

ومن الأدلة على أن الجدل سبب الضلال أو قد يفضي إلى الضلال قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (22) .

ولا يفوتنا أن نختم كلامنا عن خطورة الجدال بحديث جليل يحذر من عاقبة الجدال وأنه بسببه قد ينال العبد غضب الله تعالى أو قد يصير من أبغض الخلق عنده حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ» (23) أي الشديد الخصومة، وهذا الشخص الذي يبغضه الله هو الذي يقصد بخصومته مدافعة الحق ورده بالأوجه الفاسدة والشبه الموهمة، وأشد ذلك الخصومة في أصول الدين، كما يقع لأكثر المتكلمين المعرضين عن الطرق التي أرشد إليها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسلف أمته.

يجب على كل مسلم بعد هذا العرض الموجز أن يكون على بصيرة من أمره وأن يعلم تمام العلم أن الشرع ما نهى عن شيء إلا وفيه المصلحة والخير، فعلينا أن نتحلى بخلق القرآن الكريم وبسنة سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولا يكون جدالنا إلا لإظهار حق ونشر فضيلة ودفاع عن دين وأن يكون ذلك برفق ولين دون نزاع وخلاف لقد عرفنا القرآن الكريم ضوابط المجادلة وأسلوبها ويتضح ذلك من قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (24) .

وقال في موضع آخر ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (25).

ليكن دعاؤك للخلق مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح كُلٌّ على حسب حاله وفهمه وقبوله وانقياده، ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين وبما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها، والنواهي من المضار وتعدادها أو بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل، فإن كان المدعو يرى أن ما هو عليه حق فعليه أن يجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلا ونقلا، ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وألا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها.

———————

المراجع :

1)سورة آل عمران: الآية 103.

2)سورة البقرة: الآية: 197 .

3)سورة هود: الآية: 32.

4)سورة الكهف: الآية: 22 .

5)ربض الجنة: أي أسفلها.

6)أخرجه أبو داود (4/253 ، رقم 4800) . وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/6 .

7)أخرجه البخاري (5/2253 ، رقم 5718) ، ومسلم (4/1983 ، رقم 2559) .

8)سورة الأحزاب: الآية: 36 .

9)سورة الأنفال: الآية: 46 .

10)سورة الأنعام: الآية: 25.

11)سورة الكهف: الآية: 56 .

12)سورة آل عمران: الآية: 71 .

13)أخرجه مسلم (4/1994 ، رقم 2577) .

14)أخرجه البخاري (2/952 ، رقم 2534) ، ومسلم (3/1337 ، رقم 1713) .

15)سورة الكهف: الآية: 54.

16)أخرجه البخاري (6 /2716 ، رقم 7027) ، ومسلم (1/537 ، رقم 775).

17)أخرجه ابن ماجه (1/96 ، رقم 260) . وهو صحيح لغيره انظر صحيح الترغيب والترهيب 1/26 .

18)أخرجه أحمد (5/277 ، رقم 22440) ، والنسائى فى الكبرى كما فى التحفة للحافظ المزى (2/133 ، رقم 2093) ، وابن ماجه (2/1334 رقم 4022) ، والرويانى (1/420 رقم 643) ، وابن حبان (3/153 رقم 872) ، والطبرانى (2/100 رقم 1442) ، والحاكم (1/670 ، رقم 1814) وقال : صحيح الإسناد.

19)أخرجه البخاري (1/27 ، رقم 49).

20)أخرجه أحمد (5/252 ، رقم 22218) ، والترمذى (5/378 ، رقم 3253) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه (1/19 ، رقم 48).

21)سورة الزخرف: الآية: 58 .

22)سورة الحج: الآيتان: 8 ، 9 .

23)أخرجه البخاري (2/867 ، رقم 2325) ، ومسلم (4/2054 ، رقم 2668) .

24)سورة العنكبوت: الآية: 46 .

25)سورة النحل: الآية: 125 .

————————

خاص بالسكينة:الشيخ محمد الطايع

رابط الموضوع : http://ift.tt/1ytMfv8







اعتذار

لماذا ياصدقتي

أعلم أنكِ لن تقرأى حرفا مما أكتب ولكني أكتبه كي أقرأك فيه...*





صديقتي البعيده ... عجز قلمي عن تنسيق الأحرف وجعلها كلمات*





هل تعرفين لماذا..؟؟*





لأني أكتب عن انسانه كانت فعلا في ندرة الزمان ........ صديقه صدوقه صادقه*





فأنتِ لم تنافقيني يوما ولم تجامليني ولم تضحكى لي لتضحكى بعد ذلك علي*





كما يفعل الجميع .... آآآه أيتها الرفيقه ببعدك أرى قلبي يحزن وحزنه آآآآه مؤلم*





هل أكفكف الدموع....؟؟؟*





وإذا كفت دموع العين أو حتى جفت من يكفكف دموع قلبي التي تقطر لوعة*











غبت عني صديقتي .....؟؟؟*





بل غبتِ عن الدنيا وتركيتني فيها للحسرات والزفرات والدموع





واجترار الآلام وشريط ذكريات أوقات جميلة وليست ببعيدة ....*





صديقتي الحبيبه..... قلمي أجبن وأضعف من أن يعبر عن أسمى عاطفة في الدنيا*





والتي كانت أنتِ فقد كنت بالنسبة لي ولقلبي البائس.............*





الصداقة المستحيلة الحنونة ...................*





فبالله قولى كيف أعيش بدون صديقه...*











صديقتي،، يا من كنتِ صديقه واختا وحبيبه وسارقه لقلبي*

لا أريدك أن تتركينى

اه يا اختي بعدك لا يراد*





كيف انسى اختي وصديقتي كيف يحلو الرقاد*





دمع عيني جرى واستطال السواد*





آآآآه يا رفيقتي كم حزن القلب لبعدك



كم بكت العين لاجلك*





جفت دموعي*





وجفت جفوني*





وقلبي يتعصر الماً*





لقد رحلتِ ، نعم رحلتِ ، وتركتيني خلفك*





بالله كيف يحلو العيش بعدك*











اتظنين انه سيهنا لي عيش*





اتظنين انني سابتسم ، والله ان ابتسمت وضحكت فهي ابتسامة وضحكة كاذبة ، لان القلب مات بموتك*





لا ادري كلماتي لا تعبر ، صديقتي لقد رحلتِ وتركتيني ، هذا ما لم نتفق عليه ، الا نترك بعضنا في هذه الدنيا*





فكيف اعيش بعدك يا صديقتي ،*





اكتب كلماتي والله التي يعصرها قلبي المتالم ودموع تحرق جفني وذكرى لا تفارقني*





كيف انسى تلك الايام يا اعز صديقه*





رحلت واحده من اغلى اثنين في الوجود الى قلبي*





نعم رحلت ورحلت معها*





فهل لحياتي ووجودي معنى بلا وجودك*











كلماتي لا تصلك ولكن اكتب ولعل لقائنا قريب*





صديقتي الله معك*









الى صديقتي واختي والغاليه التي إبتعتدت عنى



القلب حن للقائك ، العين اشتاقت لرؤياك ، اذني حنت لصوتك*





ولكن...*





لا يجدي كلامي هذا نفعا*









ولقائنا قريب يا صديقتي*





لن انساك غاليتي*





لن انساك*

المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: الأدب






الدرس الأول من دروس شرح أذكار الصباح والمساء ..آية الكرسي

الدرس الأول دروس أذكار الصباح 14169586081.gif






الدرس الأول . ....

======
اية الكرسي ,, فضلها ,, تفسيرها ,, مالايصح فيها ..



الدرس الأول دروس أذكار الصباح 14169582601.gif



تمهيد ...








وقت أذكار الصباح والمساء:



ولقد حثنا عليها ورغب فيها الشارع الحكيم وجعلها في وقتين فاضلين مختلفين.



يقول الله - عز وجل -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
﴾ [الأحزاب: 41، 42].
في هذه الآية الكريمة الحث على الإكثار من ذكر الله - عز وجل، والتهييج له؛ لأن كثرة ذكره - عز وجل - تعلق القلوب به؛ ولهذا أمر الله - عز وجل - بالذكر الكثير.

فقوله تعالى : ﴿ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
﴾ أي: أول النهار وآخره، لفضلها، وشرفها، وسهولة العمل فيها،
والأصيل: هو ما بين العصر وغروب الشمس .

وقد خص هذين الوقتين؛ لشرفهما ولتيسر ذكر الله فيهما وسهولته. ، ولهذا شرعت أذكار الصباح والمساء وأورادهما عند الصباح والمساء.


ويقول - عز وجل -: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
﴾ [ق:39]

ويقول - عز وجل -: ﴿
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
﴾، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ومَحلُّ هذه الأذكار كما يتجلى من هذه الآيات ه و الصباح الباكر، أي: من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، والمساء ويقال: العشي والآصال، وهو من بعد صلاة العصر إلى قبل الغروب، هذا وقد اختلف العلماء في تحديده، على أن الأمر في ذلك واسع إن شاء الله - عز وجل - فيما لو نسي العبد ذلك في وقته أو عرض له عارض فلا بأس أن يأتي بأذكار الصباح بعد طلوع الشمس، إلى نهاية وقت الضحى وهو قبل صلاة الظهر بوقت يسير، وأذكار المساء بعد غروبها، إلى ثلث الليل .. قال ابن القيم: قال تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
﴾ [ق:39]

وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث:
من قال: كذا وكذا حين يصبح، وحين يمسي، أن المراد به: قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها وأن محل ذلك ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب، وقال تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
﴾ [غافر:55]

والإبكار أول النهار، والعشي آخره. وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح، وبعد العصر..



العناية بأذكار الصباح والمساء:


وإن من المتقرر أنَّ هذه الأذكار المتعلقة بالمسلم في يومه وليلته تحظى باهتمام المسلمين البالغ وعنايتهم الكبيرة، غير أنَّ الكثير منهم قد لا يميزون في ذلك بين الصحيح الثابت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين الضعيف الذي لا يثبت عنه، وقد لا يعرفون - أيضًا - معاني هذه الأذكار العظيمة ولا مقاصدها الجليلة، فيفوتُهم بذلك نفعُها العظيم وتأثيرُها البالغ؛ ولذلك يقول ابن القيم - رحمه الله -: " وأفضلُ الذِّكر وأنفعُه ما واطأ القلبُ اللِّسان، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده ".

وقد اعتنى العلماء الكرام الافاضل في التصنيف في اذكار طرفي النهار والفوا فيه مؤلفات كثيره ..




الدرس الأول دروس أذكار الصباح 14169582601.gif


تنبيهــــــــات:


^^ أذكار الصباح والمساء
لا يجوز روايتها بالمعنى؛ لأننا نتعبد الله بذكرها، ويدل على ذلك الحديث الوارد في الذكر عند النوم، وقال في آخره: ((.... آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فلما قال الراوي من الصحابة - رضي الله عنهم -: ((وبرسولك الذي أرسلت))، قال الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -: (( قل: وبنبيك الذي أرسلت ))

^^^ أذكار الصباح والمساء أو غيرها من الأذكار المقيدة بوقت أو سبب لا يعمل بها إذا رويت بأحاديث ضعيفة، وفيما ثبت في الأحاديث الصحيحة كفاية.

قال الشيخ الألباني رحمه الله:"
ومن المؤسف أن نرى كثيرا من العلماء - فضلًا عن العامة - متساهلين بهذه الشروط، فهم يعملون بالحديث دون أن يعرفوا صحته من ضعفه، وإذا عرفوا ضعفه لم يعرفوا مقداره، وهل هو يسير أو شديد يمنع العمل به، ثم هم يشهرون العمل به كما لو كان حديثًا صحيحًا، ولذلك كثرت العبادات التي لا تصح بين المسلمين، وصرفتهم عن العبادات الصحيحة التي وردت بالأسانيد ".
^^^ أذكار الصباح والمساء لا يشترط في الإتيان بها ترتيب معين؛ لأنها لم ترد مرتبة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم.

^^^ أذكار الصباح والمساء - وغيرها من الأذكار - وردت السنة بهيئات وصيغ متعددة لها ومتنوعة؛ وهذا التنويع في الصيغ بما يوافق السنة الصحيحة له أثر في طرد ما قد يطرأ على العبادة من صفة العادة والرتابة والتي قد تضعف تأثير العبادة على القلب، وحسب المسلم أن يضع هذه القضية نصب عينيه وكلما عمد إلى هذه الأذكار فلينأَ بها أن تكون جوفاء أو أن تكون ميتة.

^^^ أذكار الصباح والمساء لا يشترط لها الطهارة، فيجوز أن تقال على غير طهارة - ولا فرق بين الحدث الأصغر والأكبر -؛ بدليل حديث عائشة - رضي الله عنها -: (( أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يذكر الله على كل أحيانه)) وغيره.

على أننا نقول: بأنها لو كانت على طهارة فهو الأفضل والأكمل. والله أعلم.


منقول من مقال لبكر البعداني - وفقه الله - بتصرف



الدرس الأول دروس أذكار الصباح 14169582601.gif