دروس في شرح أذكار الصباح والمساء
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ..
يقول الله تعالى في كتابه الكريم :{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ }
ويقول سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً}
ويقول جل جلاله { وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}
ويقول تعالى { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ }
ويقول صلى الله عليه وسلم :"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت "
ويقول صلى الله عليه وسلم :" ألا أنبئكم بخير أعمالكم ،وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟" قالوا بلى .قال : "ذكر الله تعالى "
اخواتنا الغاليات .. أيسر عبادة يقوم المسلم بها هي ذكر الله تعالى في كل احواله واوقاته ، فلا تحتاج الى جهد كبير او مشقة ..
ولا يخفى على كل مسلم عظيم فائدة الاذكارونفعها ,, فهي انفع الاعمال المقربة الى الله تعالى .. وقد أمر الله بها في كتابه الكريم ورغب فيها .. وأثنى على اهلها احسن الثناء .. فعلينا أن نكثر من هذا الخير، فالذكر تجارة رابحة لا يعمر سوقها إلا المخلصون..
ذكر ابن قيّم الجوزية – رحمه الله - في كتابه "الوابل الصيّب من الكلم الطيب" فوائد كثيرة لذكر الله تعالى منها أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره. وبالمقابل فإنه يرضي الرحمن، والذكر يزيل الهم والغم عن القلب، بل يجلب له الفرح والسرور.
والذكر ينوّر الوجه والقلب ويقويه.
وهو سبب لجلب الرزق، ويكسو صاحبه بالمهابة والنضرة.
وقد جعل الله لكل شيء سبباً وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل فليلهج بذكره.
فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم.
وذكر الله باللسان إذا اقترن مع ذكره عزوجل في قلب الذاكر فإنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الاحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.....
هنا سيكون لنا وقفة مع شرح ذكر من الاذكار التي حثنا عليها ديننا الحنيف وجعلها حصن حصين بعد حفظ الله تعالى لنا ..
انها اذكار الصباح والمساء ..
يقول بكر البعداني-وفقه الله - ,,, فبما أن الأذكار ولا سيما المؤقتة بزمن من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع، كانت من أفضل ما يتحرّاه المتحرِّي؛ ليقف منها على الثابت الصحيح، والنافع السليم، الذي ينفعه في دينه ودنياه، ومعاشه ومعاده.
وأما ما سواها من الأذكار التي لا تثبت ولا تصح، فمن الواجب عليه، الإعراض عنها، وإهمالها، وعدم ذكر الله - عز وجل - بها؛ ذلك أن منها ما قد يكون محرَّمًا، أو قد يكون مكروهًا، وقد يكون فيها شرك ممَّا لا يهتدي إليه أكثرُ الناس، وأقل أحوال فاعل هذا - أي: الذي أعرض عن الثابت الصحيح إلى غيره - أقل أحواله، أنه استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير
﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ﴾؟!
فالمشروع للمسلم هو أن يذكرَ الله بما شُرع وسنَّ، وأنْ لا يعدل عن ذلك إلى غيره، وأن يعلم من حاد عنه، أن أشدِّ الناس عيبًا، وأعظمهم على الله جرأة، وأكثرهم ظلمًا لنفسه، من يتّخذ حزبًا، ويشرع وردًا ليس بمأثور عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وإن كان حتى حزبًا أو وردًا لبعض علمائه أو مشايخه، فضلًا عن غيرهم، ويَدَعُ الأحزاب النبوية والتي عليها ختم النبوة وعلامته، وخرجت من مشكاة الوحي
التي كان يقولها سيِّد بني آدم، وإمام الخلق وحجّة الله على عباده، محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وأعرف الناس بمراد الله - عز وجل - وما يحبه، وما هو النافع والضار. فالخير كلُّه في اتباعه، والاهتداء بهديه، والاقتداء بسنته، وترسُّم خطاه، والسير على نهجه، فهو القدوة والأسوة - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد كان أكملَ الناس ذِكرًا لله - عز وجل - وأحسنَهم قيامًا به.
فكن منقادًا مطيعًا لأمره، وإياك وأن تكون منقادًا مطيعًا لغيره.
ويكفي أن نعرف أن سالكها - أعني الأوراد الثابتة الصحيحة - على سبيل أمان وسلامة، وخير وهداية، وأن الفوائد والنتائج التي تحصل عنها لا يعبِّر عنها لسان، ولا يحيط بها إنسان.
انتهى كلامه وفقه الله ..
لهذا اخواتنا الكريمات كان هذا الشرح وهذه الدروس ,, حتى نتنبه لتلك المعاني العظيمة والالفاظ الحكيمة في تلك الاذكار التي ما ان يقولها المسلم بيقين الا ويحصد الاجور العظيمة .. وينال محبة الله تعالى .. ومغفرته سبحانه .. ويحفظه رب العالمين من كل شر وسوء
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق