الثلاثاء، 18 فبراير 2014

واجب المسلم تجاه عيد الحب

واجب المسلم

وبعد هذا الذي قدمناه وبعد معرفة أضرار هذا البلاء المسمى عيدا زورا وبهتانا، فينبغي على كل مسلم أمور:

أولاً: عدم الاحتفال بهذا اليوم بأي صورة من الصور، أو مشاركة المحتفلين به في احتفالهم، أو الحضور معهم.





ثانيا: عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته أو التجارة بها، لأنه شعيرة من شعائر الكفر، فإعانتهم وإقرارهم عليه إعانة على ظهور الكفر وعلوه؛ قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم .... ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك) (الفتاوى 25/329).





ثالثا: الإنكار على من فعل ذلك من المسلمين، لأن احتفال المسلمين بأعياد الكفار منكر يجب إنكاره. ومن صور الإنكار عدم قبول الدعوة لأي احتفال يتعلق بهذا اليوم، وعدم قبول الهدية الخاصة به وردها على صاحبها.. قال شيخ الإسلام: "ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته"(الاقتضاء 2/519).





رابعا: عدم تبادل التهاني بعيد الحب، لأنه ليس عيدًا للمسلمين. وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة. قال ابن القيم رحم الله تعالى: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) (أحكام أهل الذمة 1/441-442).





خامسا: توضيح حقيقة هذا العيد وأمثاله من أعياد الكفار لمن اغتر بها من المسلمين وبيان ضرره على العقيدة والأخلاق.





فتاوى العلماء المتأخرين





ولأهمية هذا الأمر فقد سئل عنه شيوخ الدعوة وأئمة الدين في زماننا كالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله، وكذا اللجنة الدائمة للإفتاء وأطبقت إجاباتهم على تحريم الاحتفال بذلك وتنبيه المسلمين بخطورته..





فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

السؤال: انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب _خاصة بين الطالبات _ وهو عيد من أعياد النصارى، ويكون الزي كاملا باللون الأحمر الملبس والحذاء ويتبادلن الزهور الحمراء .. نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد ، وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور والله يحفظكم ويرعاكم ؟





الجواب :





الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :

الأول: إنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة .

الثاني: أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم، فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه وأن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق . أسأل الله أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه





فتوى اللجنة الدائمة

"يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب".




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق