شرع الله تعالى لعباده في معاملاتهم نظما كاملة مبنية على العدل لا يساويها أيُّ نظام آخر,
ومن تشريعه جل وعلا تحريم الرّبا بكل أوجهه
ولا خيار للمؤمن إن كان مؤمنا حقا في أمر قضاه الله ورسوله إلا الرضا والتسليم وإن لم يوافق هواه ورغباته
وما عليه إلا تنفيذ حكم الله ورسوله وتجنب كل ما يخالف ذلك
ومن الأوجه المخالفة التي أصبح يقع فيها الناس كثيرا وخاصة النساء, صور الربا في التعامل بالذهب
وكثيرا ما تكون جهلا بالحكم الصحيح فيها في ظل احراف بعض التجار وجشع البعض سعيا لتحقيق الأرباح وباسهل الطرق,,
ومن أهم هذه االصور وأكثرها تداول, أورد هنا بعضها مع الحكم فيها وقد أفتى فيها الشيخ ابن العثيمين رحمه الله,,
السؤال:
إن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون بشراء الذهب بالأجل معتقدين أن هذا حلال وحجتهم أن هذا من عروض التجارة
الجواب:
إن هذا أعني بيع الذهب بالدراهم إلى أجل حرام بالإجماع, لأنه ربا نسيئة, وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة بن الصامت حين قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة..........الخ ) الحديث قال: ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيدٍ )رواه مسلم
هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
السؤال:
هل يجوز استبدال الذهب القديم الذي عندي بذهب جديد وأدفع للصائغ فرق الثمن ؟.
الجواب:
لا يجوز أن تبدل ذهبا رديئاً بذهب طيب وتعطي الفرق . هذا محرم لا يجوز ويدل لذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما في قصة بلال رضي الله عنه ( جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر جيد فقال له من أين هذا ؟ قال بلال : كان عندنا تمر رديء فبعت منه صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوه لا تفعل عين الربا عين الربا ) فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن زيادة ما يجب فيه التساوي من أجل اختلاف الوصف أنها عين الربا وأنه لا يجوز للمرء أن يفعله ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كعادته أرشده إلى الطريق المباح فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبيع الرديء بدراهم ثم يشتري بالدراهم تمرا جيدا وعلى هذا فنقول إذا كان لدى المرأة ذهب رديء أو ذهب ترك الناس لبسه فإنها تبيعه بالسوق ثم تأخذ الدراهم وتشتري بها ذهبا طيبا تختار هذه الطريقة التي أرشد إليها نبينا صلى الله عليه وسلم .
السؤال:
ما الحكم في أن بعض محلات الذهب يشترط على البائع للذهب المستعمل أن يشتري منه جديدا.
الجواب:
هذا أيضا لا يجوز, لأن هذا حيلة على بيع الذهب بالذهب مع التفاضل. والحيل ممنوعة في الشرع, لأنها خداع وتلاعب بأحكام الله .
السؤال :
ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع حيث إن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه ؟
الجواب :
لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة , وذلك لأن الشيكات ليست قبضا وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل أن هذا الذي أخذ الشيك لو ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه , ولو كان قبضاً لم يرجع عليه .
وبيان ذلك أن الرجل لو اشترى ذهباً بدراهم فاستلم البائع الدراهم فضاعت منه لم يرجع على المشتري, ولو أنه أخذ من المشتري شيكا ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن.وهذا دليل على أن الشيك ليس بقبض, وإذا لم يكن قبضا لم يصح البيع, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يكون بيع الذهب بالفضة يدا بيد. إلا إذا كان الشيك مصدقا من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال ابق الدراهم عندك وديعة لي, فهذا قد يرخص فيه. والله أعلم.
السؤال:
ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة ؟
الجواب:
ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري بدون قبض الثمن, وهذا حرام لا يجوز, بل لا بد أن يقبض الثمن كاملا ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع وإن شاء أخذها. نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك, فهذا جائز لأن العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن.
السؤال:
ما الحكم فيمن سلم ذهبه لمصنع الذهب ليصنعه فربما اختلط ذهبه مع ذهب غيره حال صهر الذهب في المصنع ولكن عند استلامه من المصنع يستلمه بنفس الوزن الذي سلّمه ؟
الجواب:
يجب على المصنع أن لا يخلط أموال الناس بعضها ببعض, وأن يميز كل واحد على حدة إذا كان عيار الذهب يختلف. أما إذا كان عيار الذهب لا يختلف فلا حرج أن يجمعها لأنه لا يضر.
السؤال :
ما حكم من اشترى ذهبا وبقي عليه من قيمته وقال أتي بها إليك متى تيسر ؟
الجواب:
لا يجوز هذا العمل, وإذا فعله صح العقد فيما قبض عوضه, وبطل فيما لم يقبض, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيع الذهب بالفضة: (بيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ) رواه مسلم
وهذه بعض الأحكام من موقع فتاوى حواء:
http://ift.tt/1sSfCUu
http://ift.tt/1sSfF2D
http://ift.tt/1nzVqYd
http://ift.tt/1nzVp6A
والحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق