الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات ، الحمد لله الذي علم العثرات ، فسترها على اهلها وانزل الرحمات ، ثم غفرها لهم ومحا السيئات ، فله الحمد ملئ خزائن البركات ، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات ، وله الحمد ماتعاقبت الخطوات ، وله الحمد عدد حبات الرمال في الفلوات ، وعدد الحركات والسكنات ،
سبحانه سبحانه سبحانه..
وأشهد أن لا إله إلا الله ..لا مفرج للكربات إلا هو ، ولا مقيل للعثرات إلا هو ، ولا مدبرللملكوت إلا هو ..
سبحانه سبحانه سبحانه..
ما أعظم ديننا الحنيف و ما به من تعاليم هى اساس الحياة الكريمة..و هى النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من أتى الله بقلب سليم..
أيات فى القرآن الكريم..تحمل الوعيد الشديد لمن يسخر بالله و أياته و كذلك بمن يلتزمون بدين الله المنفذين لأوامره..
هذا السؤال ورد فى كتاب دروس و فتاوى فى الحرم المكى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين..ص349 ، 350 و فيه..
ما معنى قوله تعالى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ) الى قوله تعالى ( بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) التوبة 65،66
الجواب ..
هذه الآيات نزلت فى قوم من المنافقين ، كانوا يتحدثون فيما بينهم حديث الركب ؛ ليقطعوا الطريق و ينسوا مشقته ، فكانوا و العياذ بالله يقولون : ما رأينا مثل قرَّائنا هؤلاء - يعنون النبى صلى الله عليه و سلم و اصحابه - أرغب بطوناً و لا أكذب ألسناً و لا أجبن عند اللقاء . و كذب النافقون فى ذلك فهم - أى المنافقون - أرغب الناس بطوناً - أى اوسعهم بطوناً و أحبهم للأكل - و أكذبهم ألسناً و أجبنهم عند اللقاء بل إنهم بعد أن خرجوا للقتال فى أُحد رجعوا مما يدل على جبنهم و خورهم لأنه ليس عندهم عقيدة و لا إيمان و العياذ بالله ، فهؤلاء كانوا يتحدثون هذا الحديث ، فأنزل الله تعالى فيهم هاتين الآيتين فجاءوا الى الرسول صلى الله عليه و سلم و سألهم فقالوا : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض و نلعب ، نتحدث حديث الركب ليقطع عنا الطريق
فقال الله تعالى : ( قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ / لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾
. و فى هذا دليل على أن الاستهزاء بالله و آياته و رسوله كفر مخرج عن الملة ، لقوله تعالى : ( قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )
سؤال :
هل تنطبق الآيتان السابقتان على الذين يسخرون و يستهزءون بالذين يعفون لحاهم و يلتزمون بدين الله ؟
الجواب :
هؤلاء الذين يسخرون بالذين يلتزمون بدين الله المنفذين لأوامره ، إذا كانوا يستهزءون بهم من أجل ما هم عليه من الشرع فإن استهزاءهم بهم استهزاء بالشريعة ، و الاستهزاء بالشريعة كفر.
أما إذا كانوا يستهزءون بهم يعنون أشخاصهم - بقطع النظر عما هم عليه من اتباع السنة فى الثياب و اللحية - فإنهم لا يكفرون بذلك لأن الإنسان قد يستهزئ بالشخص نفسه ، بغض النظر عن عمله و فعله .
لكن يجب على كل انسان أن يحذر من الاستهزاء بأهل العلم أو الاستهزاء بأهل الدين الذين يتمسكون بما دل عليه كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم..
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه..
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا وَ زِدْنا علماً..
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق