الأحد، 23 فبراير 2014

حكم لبس القصير تحت الركبة ومع شراب أسود أمام النساء






حكم لبس القصير تحت الركبة ومع شراب أسود أمام النساء



----------------------------------------------------------------------------------------------





السؤال:

ما حكم لبس القصير تحت الركبة ومعه شراب أسود طويل يغطي الساق ،

علما بأنه غير ضيق ، وأمام النساء فقط ؟




الجواب :

الحمد لله

المقرر عند الفقهاء أن عورة المرأة مع المرأة هي ما بين السرة والركبة ،

سواء كانت المرأة أما أو أختا أو أجنبية عنها ، فلا يحل لامرأة أن تنظر من أختها إلى ما بين السرة والركبة

إلا عند الضرورة أو الحاجة الشديدة كالمداواة ونحوها .

وهذا لا يعني أن المرأة تجلس بين النساء كاشفة عن جميع بدنها إلا ما بين السرة والركبة ،

فإن هذا لا تفعله إلا المتهتكات المستهترات ، أو الفاسقات الماجنات ، فلا ينبغي أن يساء فهم قول الفقهاء :

" العورة ما بين السرة والركبة " فإن كلامهم ليس فيه أن هذا هو لباس المرأة ،

الذي تداوم عليه ، وتظهر به بين أخواتها وقريناتها ، فإن هذا لا يقره عقل ، ولا تدعو إليه فطرة .

بل لباسها مع أخواتها وبنات جنسها ينبغي أن يكون ساترا سابغا ، يدل على حيائها ووقارها ،

فلا يبدو منه إلا ما يظهر عند الشغل والخدمة ، كالرأس والعنق والذراعين والقدمين ،

وهو ما تظهره المرأة لمحارمها من الرجال ، وهذا ما دل عليه القرآن الكريم .


جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" :

" وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها ،

مما جرت العادة بكشفه في البيت وحال المهنة ( يعني الخدمة في البيت ) ،

كما قال تعالى : ( وَ
لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ

أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ
) النور/31 .

وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة ،

فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونساء الصحابة ،

ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا ،

وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية هو ما يظهر من المرأة غالباً في البيت ، وحال المهنة ،

ويشق عليها التحرز منه ، كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين ،

وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة –

هو أيضاً طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها ، وهذا موجود بينهن ،

وفيه أيضاً قدوة سيئة لغيرهن من النساء ، كما أن في ذلك تشبهاً بالكافرات والبغايا والماجنات في لباسهن ،

وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : (
مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)

أخرجه الإمام أحمد وأبو داود " انتهى ،


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"ولما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ،

فهل كان الصحابة يلبسون أزراً من السرة إلى الركبة أو سراويل من السرة إلى الركبة ،

وهل يعقل الآن أن امرأة تخرج إلى النساء ليس عليها من اللباس إلا ما يستر ما بين السرة والركبة

هذا لا يقوله أحد ، ولم يكن هذا إلا عند نساء الكفار ، فهذا الذي لُبِس على بعض النساء ، لا أصل له ؛

أي هذا الذي فهمه بعض النساء من هذا الحديث لا صحة له ،

والحديث معناه ظاهر : لم يقل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لباس المرأة ما بين السرة والركبة ؛

فعلى النساء أن يتقين الله وأن يتحلين بالحياء الذي هو من خلق المرأة ،

والذي هو من الإيمان ، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

(
الحياء شعبة من الإيمان ) ؛

وكما تكون المرأة مضرباً للمثل فيقال : ( أحيا من العذراء في خدرها )

ولم يُعلم ولا عن نساء الجاهلية أنهن كن يسترن ما بين السرة والركبة فقط ،

لا عند النساء ولا عند الرجال ؛ فهل يريد هؤلاء النساء أن تكون نساء المسلمين أبشع صورة من نساء الجاهلية .


والخلاصة : أن اللباس شيء ، والنظر إلى العورة شيء آخر ؛

أما اللباس فلباس المرأة مع المرأة : المشروع فيه أن يستر ما بين كف اليد إلى كعب الرجل ؛

هذا هو المشروع ، ولكن لو احتاجت المرأة إلى تشمير ثوبها لشغل أو نحوه فلها أن تشمر إلى الركبة ،

وكذلك لو احتاجت إلى تشمير الذراع إلى العضد فإنها تفعل ذلك بقدر الحاجة فقط ،

وأما أن يكون هذا هو اللباس المعتاد الذي تلبسه فلا .
" انتهى من" فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين لمجلة الدعوة " .


وعليه : فالواجب أن تلبسي الثياب المعتادة الساترة ، وأن تحافظي على حيائك ،

وأن تتجنبي التشبه بالفاسقات أو الكافرات ، وأن تدعي كل ما من شأنه إثارة الفتنة والشر ،

ولو كان بين النساء ، فإن الفتنة قد تقع بين النساء ، نسأل الله العافية لك ولنساء المسلمين .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق